ناقد الموضة باتريك خليل يتحدث عن أبرز اطلالات الملكة إليزابيث الثانية.
غيب الموت سيدة قصر باكنغام: الملكة إليزاليث الثانية لكن سيرتها ومنهجها وأناقتها ستظل محط الأنظار وملء الأسماع.
الملكة اليزابيث الثانية جسدت معنى عبارة " أن ترتدي ملابس كالملكات" لمدة زادت عن سبعين سنة في اطلالات اختلفت حسب الزمن والأحداث والمناسبات.

تحدث ناقد الموضة باتريك خليل والذي سبق وأن أجرى بحثا بشأن اطلالات الملكة إليزابيث الثانية عن ملكة كانت وستبقى رمزا للأناقة.
ولعل ما أثار تساؤلات البعض من المختصين بشؤون الموضة لدى الأسر المالكة هو ظهور الملكة إليزابيث خلال الثلاثين سنة الأخيرة بفساتين فاقعة الألوان، وفي ذلك قال باتريك:
الملكة اتخذت من قول كٌن حاضر ليتم تصديقك منهجا لها ولعل حضورها في المناسبات كان من خلال فساتينها ذات الألوان الزاهية
وأضاف باتريك أنه كان للملكة القول الفصل فيما يخص أزياءها وإن كان لها فريق كامل مهتم باطلالاتها.
كان للملكة ثوابت في اطلالاتها لا تحيد عنها: ففساتينها كانت متميزة باللون الموحد ولا يتم تغيير سوى الأقمشة تماشيا مع الفصول

وخلال حديثه عن اطلالات الملكة، أضاف باتريك أن من أهم فساتين الملكة التي دخلت التاريخ من أبوابه الواسعة: فستان الزفاف وفستان التتويج وهما من ابتكار المصمم الانجليزي السير نورمان هارتنيل.

لفستان الزفاف الملكة اليزابيث أهمية خاصة لدى البريطانيين حيث كانت بريطانيا تتوق لزواج الأميرة إليزابيث آنذاك.
جلب مصمم الأزياء نورمان قماش الفستان من ستغافورة وهو من نوع حرير الذوقة وتم تطريزه بعشرة ألالاف لؤلؤة تم احضارها من الولايات المتحدة الأمريكية.
حمل فستان الزفاف شعار البهجة والأمل بعد ما شهده العالم من خسائر الحرب العالمية الثانية، وكان مستوحى من لوحة " الربيع" للفنان الإيطالي ساندرو بوتيتشيلي.
اعتمدت الملكة في فستان الزفاف أزهار الربيع المطرزة لأن زواجها بداية جديدة لحياة مليئة بالأمل والتجدد

أما عن فستان التتويج فتم انجازه في تسعة أشهر وكانت الملكة حريصة أيضا على استخدام قماش حرير الذوقة. كما حمل فستان التتويج في تطريزاته شعارات ترمز إلى جميع دول الكومنويلث اضافة إلى مشلح أروجواني مصنوع من المخمل الحريري.

وعُرفت الملكة إليزابيث الثانية أيضا بالحرص على تنسيق إطلالاتها دائماً مع قبعات، وقفازات، وعقود من اللؤلؤ، وبروشات مُرصّعة بالماس.

أما الأكسسوار الوحيد الذي رافقها لأكثر من 50 عاماً دون أن يطرأ عليه تعديل فهو حقيبة يدها التي كانت تختارها دائماً من العلامة نفسها، حيث بقيت وفيّة لأكثر من نصف قرن للحقيبة نفسها التي تُصمّمها خصيصاً لها دار Launer البريطانيّة.

وفي ذلك قال باتريك:
" إن الملكة كانت تستعمل حقيبة يدها لإرسال إشارات سريّة إلى مرافقيها"
وأوضح باتريك أن ارتداءها الدائم للبروش مرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليد الأسرة المالكة الريطانية.

وأشار باتريك أن عقد اللؤلؤ كان له أهمية بالغة لدى الملكة اليزابيث
" كانت تحصل الأميرات على لؤلؤة واحدة في عيد ميلادهن ليتم تكوين عقد من اللؤلؤ فور بلوغهن 18 سنة من العمر".
استمرت الملكة أيضا في ارتداء قفازات من اللون الأبيض أو الأسود طيلة فترة حكمها لكيلا تصاب بأية أمراض جلدية أو دراثيم ناجمة عن مصافحة الآخرين.

رحلت الملكة إليزابيث عن عمر يناهز 96 سنة لكنها ستبقى ملكة استثنائية شغلت العالم في حياتها وجذبته مسيرتها بعد رحيلها.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني
للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط
أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
SBS عربي News تقدم لكم آخر الأخبار المحلية مباشرة الساعة 8 مساءً من الإثنين إلى الجمعة.
يمكنكم أيضًا مشاهدة أخبار SBS عربي News في أي وقت على SBS On Demand.



