للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في هذا الدليل نجيب عن أسئلة محورية، من بينها:
• متى تصبح العودة إلى المنزل آمنة بعد حريق غابات؟
• ما الاحتياطات الواجب اتخاذها عند العودة إلى الممتلكات المتضررة؟
• ما مراكز التعافي والدعم المالي المتاحة بعد الحرائق؟
• كيف يؤثر دخان حرائق الغابات على الصحة؟
• أين يمكن العثور على دعم للصحة النفسية بعد الكارثة؟
• كيف يمكن للوالدين دعم الأطفال والشباب بعد الكوارث؟
• ولماذا يُعدّ الدعم المجتمعي عنصرًا أساسيًا في مرحلة التعافي؟
قد تبدو رحلة التعافي بعد حرائق الغابات شاقة ومربكة، رغم توفر سبل دعم في مختلف مراحلها، بدءًا من العودة الآمنة إلى المنازل، وصولًا إلى صون صحة المتضررين وسلامتهم.
وفيما يلي أبرز الخطوات التي يُنصح باتباعها عقب حرائق الغابات.
متى تصبح العودة إلى المنزل آمنة بعد حريق الغابات؟
يتم تذكير الأستراليين باستمرار بأهمية إعداد خطة مسبقة لمواجهة حرائق الغابات، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا سيحدث بعد انطفاء ألسنة اللهب؟ و الإجابة تكمن، أنه عند الاضطرار إلى إخلاء منزلك، فلا يجب العودة إليه إلا بعد تلقي تأكيد رسمي من خدمات الطوارئ في ولايتك (SES) بأن المنطقة آمنة. فالعودة المبكرة قد تعرّضك لمخاطر جسيمة، خصوصًا عند تضرر المباني وعدم أهليتها للسكن، أو عند وجود أسلاك كهرباء متساقطة، أو بؤر جَمر كامن تحت الرماد قابل للاشتعال من جديد.

ماذا ينبغي فعله عند العودة إلى ممتلكات متضررة من الحريق؟
عند السماح بالعودة، يُستحسن إحضار المستلزمات الأساسية، مثل الأطعمة غير القابلة للتلف، والمياه المعبأة، والنقود، ومصباح يدوي مع بطاريات احتياطية. وإذا كان منزلك ما يزال قائمًا، فابدأ بتفقّد الأضرار الهيكلية الظاهرة بعناية قبل الدخول. وعند دخول أي عقار متأثر بالحريق، يُنصح باتخاذ تدابير السلامة الشخصية، بارتداء قناع واقٍ للتنفس، وقفازات، وملابس بأكمام طويلة، وأحذية متينة، مع الحرص على إبعاد الأطفال والحيوانات الأليفة.
كما يجب توخي الحذر من الجمر الكامن، إذ قد يعاود الاشتعال بعد أيام من اندلاع الحرائق. وفي هذا السياق، يؤكد شريف بيتيه، نائب قائد إحدى فرق خدمة الإطفاء الريفية في بلدة «نانا غلين» بولاية نيو ساوث ويلز، أنه شهد هذا الخطر مرارًا. ويشير إلى أن أكثر من 100 ألف متطوع في فرق الإطفاء الريفية في أستراليا يقومون بدور هام في توعية المجتمعات، بالتزامن مع مكافحة الحرائق، ودعم جهود التعافي، مستندين إلى خبرات متراكمة، من بينها الحرائق الكبرى التي شهدتها البلاد عام 2019. عن تلك اللحظات يقول: “وصلتنا بلاغات لمدة أسبوعين متواصلين بعد انتهاء الحرائق. والسبب وجود جذع شجرة أو قطعة خشب لم يدرك صاحب المنزل أنها ما تزال تشتعل ببطء. وبعد مرور سبعة أو ثمانية أيام، ومع هبوب الرياح، يرى صاحب المنزل النار تشتعل قرب نافذته الخلفية. تلك الجمرات والبؤر الساخنة قادرة على إشعال حرائق جديدة، خاصة إذا كانت قريبة من المنازل.”
ما مراكز التعافي والدعم المالي المتاحة بعد حرائق الغابات؟
تم إنشاء مراكز إيواء وإغاثة طارئة فورية. وغالبًا ما تقدّم هذه المراكز مأوى، وطعامًا، ومياه، ومحطات شحن للأجهزة، إضافة إلى مستشارين نفسيين مدرَّبين على التعامل مع الصدمات، وخدمات إحالة متخصصة. كما توفّر الهيئات الحكومية في الولايات المختلفة، مثل “التعافي الطارئ في فيكتوريا”، وخدمات نيو ساوث ويلز”، وخطط التعافي في كوينزلاند”، إرشادًا للمتضررين لمساعدتهم على تجاوز هذه الكارثة.
وقد يتم توفير مساعدات مالية حكومية خاصة بالكوارث، وفقًا لظروف كل شخص متضرر. أما إذا كنت تمتلك تأمينًا، فمن الضروري توثيق كل شيء قبل تنظيف أو نقل أي غرض. والتقط صورًا ومقاطع فيديو، واحتفظ بسجل مكتوب للخسائر. فبعض شركات التأمين توفّر دفعات سريعة لتغطية الاحتياجات الأساسية، مثل السكن المؤقت.

كيف يؤثر دخان حرائق الغابات على صحتك؟
لا يقتصر تأثير دخان حرائق الغابات على المناطق القريبة من النيران فحسب، بل يمتد ليؤثر على جودة الهواء والصحة والحياة اليومية على مسافات بعيدة. ويُعدّ الأشخاص المصابون بأمراض القلب أو الجهاز التنفسي الأكثر عرضة للمخاطر.
وتحذّر الطبيبة المتخصصة في طب الطوارئ والصحة العامة والكوارث، الدكتورة لاي هينغ فونغ، من أن آثار الدخان قد تستمر طويلًا حتى بعد انقشاعه.
وتقول: “ لاحظنا خلال حرائق ‘الصيف الأسود’، أن التعرّض المطوّل للدخان قد أثر في نمو الأجنّة. وساهم في الإصابة بأمراض القلب، والخرف، والسرطان، والسكتات الدماغية، والسكري، ولا ننسى تأثيره على الصحة النفسية.”
أين يمكن العثور على دعم للصحة النفسية بعد حرائق الغابات؟
قد تكون الآثار النفسية لتكرار الكوارث قاسية وعميقة، خاصة مع ازدياد وتيرة الحرائق وحدّتها بفعل تغيّر المناخ. وتوضح الدكتورة لاي قائلة: “عندما تتكرر هذه الكوارث، وهو ما قد نشهده مستقبلًا، فإنها تثير الصدمات السابقة عند الناس، وتزيد من مخاطر القلق والاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة.” لذلك، فالدعم متاح عبر مراكز التعافي، والأطباء العامين، وخطوط المساعدة المتاحة على مدار الساعة مثل “لايف لاين” و”بيوند بلو”..

كيف يمكن للوالدين دعم الأطفال والشباب بعد الكوارث؟
يُعدّ دعم الأطفال والشباب بعد الكوارث أمرًا هاماً جداً، إذ يلعب استقرار الوالدين النفسي دورًا محوريًا في قدرة الأطفال على التكيّف.
وتشير إيرين بيلي، المديرة الوطنية للتعافي وخدمات الطوارئ في الصليب الأحمر الأسترالي، إلى أن التربية بعد الكوارث قد تكون شديدة الصعوبة. وتقول: “التربية بعد الكارثة أمر بالغ القسوة. فقد يمر أطفالك بمشاعر وأفكار معقدة تجاه ما حدث، وهذا أمر طبيعي تمامًا. فلقد مررتم جميعًا بتجربة قاسية، ومن المهم طمأنتهم وتقديم الرعاية والاحتواء قدر المستطاع. فلا أحد يعرف طفلك كما تعرفه أنت.”
وفي حال ملاحظة سلوك مقلق على الطفل، يُنصح بطلب المساعدة بسرعة من الطبيب العام أو عبر خطوط الدعم. ويوفّر “خط مساعدة الأطفال” استشارات سرية عبر الهاتف والإنترنت للشباب من عمر 5 إلى 25 سنة.
لماذا يُعدّ الدعم المجتمعي مهمًا خلال مرحلة التعافي؟
تختلف رحلة التعافي من شخص إلى آخر، وقد تستغرق وقتًا أطول مما يتوقّعه الناس. وتشجّع إيرين بيلي الأفراد على إيجاد لحظات صغيرة من الفرح خلال هذه المرحلة، سواء بتحضير كوب من الشاي، أو التنزّه مع العائلة، أو تنظيم نزهة بسيطة مع الجيران.
وإذا كانت لديك القدرة على مساعدة الآخرين، فلا يشترط أن تكون المساعدة كبيرة. فمجرد الحضور والإنصات قد يُحدث فرقًا هائلًا.
وتختم قائلة: “أن يشعر الإنسان بأن هناك من يهتم، ومن يصغي لما يمرّ به، ويساعده على تقبّل ما حدث، فهو أمر رائع، إذ ليس المطلوب التبرع بالمال أو الوقت دائماً ، بل المشاركة والتعاطف الإنساني.”
استمعوا لتفاصيل هذه الحلقة، بالضغط على زر الصوت في الأعلى.
للمزيد من المعلومات والنصائح المفيدة حول الاستقرار والحياة في أستراليا، يمكنكم إرسال مقترحاتكم على البريد الإلكتروني الموضح أدناه:
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

