نقف مع الفنان اللبناني جورج خباز في المواجهة الأصعب مع الذات بين البسمة والدمعة، فما قد نظن أننا نضحكه على مسرحه، نكتشف أننا نبكيه ببسمة على خشبة أشبه بالمرآة المجتمعية وساحة النضال ورحم الحرية المولودة من جدلية الرأي والرأي الآخر. خباز الممثل والمؤلف والموسيقي يرى في تجذره في لبنان، ارتباطًا مع ذاته وكلّه وروحه ويؤكد انه سيكون الأخير الذي يترك لبنان الا إذا نفي، فيعتبر أن لحظة رحيله عن حبّه الأول لبنان ستكون بمثابة رحيله عن ذاته، واقتلاعه من جذوره.
يستذكر خباز بامتنان محبّة الجمهور اللبناني والعربي لأعماله في زيارتين له الى استراليا، ويتحدث عن تفاعل وتصفيق سخي وحار لم يتوقف لأكثر من دقيقة، كتعبير صادق عن مدى شوق المغترب الى أرضه الأم وتجذره فيها رغم الانسلاخ عنها في هجرة قسرية ليصبح المواطن المهاجر "المغترب" في أرضه و"الغريب" في الأرض البعيدة.

خباز الذي طبع اسمه وموهبته في اعمال مسرحية وتلفزيونية لا تحصى، بات اسمه يشكل مدرسة فنية ونهج السهل الممتنع القادر أن يحاكي الكل بفرادة المتلقي الواحد، فتألق في صدق مع إنسانه وفنانه تأليفًا وتمثيلًا وإنتاجًا وإخراجًا.

كيف أيقظت كلمات ثلاث، الرغبة الباطنية لديه في إمتاع الناس على خشبة حبه الأكبر في أول دور مسرحي له كطفل؟
ما الذي سيبوح به عن جورج الطفل الذي عاش تمزق الحرب؟ كيف يستنبط الفرح من خبايا الحزن الدفين فيه؟ وبين البترون وجل الديب، كيف يفيض القلب حبًّا وارتباطًا مع الأمكنة، في قلب الأزمنة؟
كل التفاصيل في رحلة شفافة مع جورج خباز الإنسان الفنان، في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.




