تُحيي الأمم المتحدة وللمرة الأولى اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية وذلك بسبب انتشاره في جميع أنحاء العالم وضد فئات المجتمع المختلفة وشعار هذا العام هو Can Words Kill أو "هل الكلمة تقتل"؟
أعلنت الأمم المتحدة قرار تخصيص يوم عالمي لمكافحة خطاب الكراهية في 18 حزيران/يونيو من العام الماضي وتم الاحتفال به لأول مرة هذا العام. وتهدف الفعاليات هذه السنة لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية.
وذكر خبير الأمن الإلكتروني الدكتور مرتضى البنا لبرنامج أستراليا اليوم، أن "موضوع خطاب الكراهية مهم جداً، لهذا رأت الأمم المتحدة أنه من الضروري تخصيص يوم لمكافحة خطاب الكراهية."
وأضاف أنه من المهم جداً التشديد على أهمية إيقاف خطاب الكراهية قدر الإمكان ومكافحته كل يوم وليس ليوم واحد فقط.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن "خطاب الكراهية لا يؤثر على الأفراد والجماعات المستهدفة فحسب، بل يؤثر أيضًا على المجتمعات ككل".
وأضاف أن "التأثير المدمر للكراهية ليس شيئا جديدًا للأسف. ومع ذلك فقد تضخم حجمها وتأثيرها اليوم من خلال تقنيات الاتصال الجديدة".
وأشار إلى أن "الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تسهم في تعظيم خطاب كراهية، بحيث أصبح منتشرا كالنار في الهشيم عبر الحدود".
وتابع خبير الأمن الإلكتروني الدكتور مرتضى البنا قائلاً، "الكراهية لا تولد مع الإنسان وإنما هي صفة مكتسبة تأتي من موقف أو معلومة معينة."
من جهته أشار غوتيريش إلى أنه إذا تُرك خطاب الكراهية دون رادع، يمكن أن يضر بالسلام والتنمية لأنه يمهد للصراعات والتوترات وانتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع.
وأضاف، "يثير خطاب الكراهية العنصرية، ويجرد الأفراد والمجتمعات من الإنسانية، كما يؤثر كثيراً على الجهود الرامية لتعزيز السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة".
وأوضح الأمين العام أن الكلمات يمكن أن تكون سلاحا وتسبّب أذى جسدياً، مؤكداً أن "خطاب الكراهية سلوك يحرض على العنف، ويقوّض التنوع والتماسك الاجتماعي، ويهدد القيم والمبادئ المشتركة التي تربطنا".
وختم بأن "هذا اليوم الدولي الأول لمكافحة خطاب الكراهية هو دعوة من أجل العمل. فلنجدد التعبير عن التزامنا بأن نبذل كل ما في وسعنا لمنع خطاب الكراهية والقضاء عليه من خلال تعزيز احترام التنوع والشمول".
بالمقابل، حذّر اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة من تصاعد التهديد الذي يشكله خطاب الكراهية على العالم.
وقال المتحدثون في الاجتماع الذي عقد بمناسبة اليوم الدولي الأول لمكافحة خطاب الكراهية إن نمو عالم الإنترنت أدى لزيادة استخدام اللغة المسيئة.



