تسببت أزمة فيروس كورونا بخسارة ملايين الأستراليين لوظائفهم. وكانت صور طوابير الأشخاص الذي هرعوا إلى مكتب سنترلنك لتسجيل أسمائهم للحصول على إعانة البطالة أكبر دليل على الأزمة.
وقد تَقدَّم أكثر من مليون و300 ألف استرالي للحصول على علاوة البطالة في الاسابيع الست الماضية في ظل النزيف المستمر للوظائف.
- اليوم العالمي للعمال مناسبة حزينة مع استمرار النزف الاقتصادي
- البطالة في أستراليا ستصل إلى 10 %
- البطالة قد تؤدي إلى تراجع حقوق العمال
وقال سكرتير وزارة الخزانة ستيفن كندي أمام جلسة تحقيق علني في مجلس الشيوخ "لم نر أبدا صدمة اقتصادية بمثل هذه السرعة، والحجم والشكل" وأشار إلى أن الحكومة لا تزال تتوقع وصول معدل البطالة الى 10 بالمئة، وقال إن سرعة الازمة الحالية تتخطى الكساد العظيم الذي عانت منه استراليا في الثلاثينات من القرن الماضي.
أما في الولايات المتحدة فتقدم حوالي 4 ملايين أمريكي للحصول على مدفوعات الضمان الاجتماعي الاسبوع الماضي.
وتقول الأستاذة ريم يونس، وهي مدرسة في إحدى المدارس الثانوية في ملبورن، وممثلة الأعضاء النقابيين في المدرسة، وعضو في نقابة المدرسين في ولاية فيكتوريا إن الحركة النقابية يجب ألا تتوقف خاصة في ظل "نظام رأسمالي شرس" حيث يصبح سهلا أن يفقد العمال امتيازاتهم ومكتسباتهم مع فقدان العمل وارتفاع نسبة البطالة التي تجبر الكثيرين على القبول بشروط عمل مجحفة سعيا وراء لقمة العيش.
ولفتت ريم يونس إلى إعلان الحكومة الفدرالية عن نيتها بمراجعة الشروط التي تحكم اتفاقيات العمل بين أرباب العمل والعمال وتخوفت من أن تأتي في غير صالح الموظفين.
نظرة تاريخية
ويمثل عيد العمال العلمي مناسبة للاحتفال بالطبقة العاملة ويعود تاريخه إلى أكثر من قرن ونصف. ويمكن تتبع جذور هذا الحدث في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما كانت هناك ثورات عمالية واحتشاد لمنظمات العمال الصناعيين في العديد من دول الغرب والولايات المتحدة.
وكان الهدف هو المطالبة بتقليل ساعات العمل من 12 أو 15 ساعة يوميًا إلى ثماني ساعات.
وقد كان للبيان الذي كتبه كارل ماركس وفريدريك إنجلز في عام 1848 تأثير كبير على العمال في مختلف البلدان الذين شعروا بقساوة ظروف العمل حينها.
ويعترف المؤرخون حول العالم للعمال الأستراليين والنيوزيلنديين ببدئهم للتحركات المطالبة بحقوق العمال، غير أنه أصبح من المتعارف عليه أن يرتبط هذا اليوم بما يعرف بقضية هايماركت.
قضية هايماركت أو مذبحة هايماركت التي وقعت في شيكاغو، تعود لعام 1886 حيث خرج عدد من العمال في مظاهرة لمدة يوم واحد وثماني ساعات متواصلة وتم شن هجوم عليهم بالقنابل من قبل قوات مجهولة.
ويقول مؤخرون إنه "لم يؤثر أي حدث على تاريخ العمل في الولايات المتحدة وحتى في العالم، أكثر من قضية شيكاغو هايماركت".
وفي أستراليا تحتفل الولايات الاسترالية المختلفة بعيد العمال في تواريخ مختلفة، إحياءً لتبني ثماني ساعات من العمل في اليوم، والذي تم التوصل اليه في منتصف القرن التاسع عشر كنتيجة لحملات منظمة قامت بها حركة العمال.
قبل تبني العمل ثماني ساعات في اليوم، أو أربعين ساعة في الأسبوع، كان العمال الأستراليون يعملون حوالي أربع عشرة ساعة في اليوم، ستة أيام في الأسبوع.
وبحسب مراجع في مكتبة ولاية فيكتورياـ فإن العمال لم يكونوا يحصلون على اجازات مرضية أو رسمية، وكان من الممكن انهاء عملهم في اي وقت.
تواريخ الاحتفال بهذا العيد في الولايات الأسترالية المختلفة:
- فيكتوريا وتسمانيا في 9 مارس آذار
- في ولاية غرب استراليا في 7 أذار مارس.
- في كوينزلاند والمقاطعة الشمالية في 2 أيار مايو، ويعرف بعيد أيار May Day
- في ولاية نيو ساوث ويلز، مقاطعة العاصمة، وولاية جنوب استراليا في 3 تشرين الأول اكتوبر.
لماذا يحتفل بالعطلة الرسمية هذه في تواريخ مختلفة في الولايات الأسترالية؟
هذا عائد لأن الولايات توصلت الى تطبيق قانون العمل لفترة ثماني ساعات في اليوم في أوقات مختلفة، بحسب الولاية.
فولاية فيكتوريا كانت اول ولاية تتبنى قانون العمل لثماني ساعات في اليوم في منتصف عام 1856، تبعتها ولاية نيو ساوث ويلز في وقت لاحق من نفس السنة، وكوينزلاند في عام 1858، وجنوب أستراليا عام 1873، وتسمانيا في 1874.
استمعوا إلى اللقاء كاملا مع ريم يونس في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة



