عبّرت أستراليا عن قلقها ازاء اتفاقية أمنية أمنية بين الصين وجزر سليمان التي لا تبعد عن الشواطئ الأسترالية أكثر من 2000 كيلومتراً.
لم يقتصر القلق ازاء هذه الاتفاقية على أستراليا وانما عبّرت نيوزلندا أيضاً عن قلقها من "أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض الأمن في منطقة المحيط الهادئ" بعد أن انتشرت تسريبات يوم الجمعة تحدثت عن قرب إبرام اتفاقية أمنية بين الصين وجزر القمر، قبل أن تؤكد الأخيرة أنها بدأت بالفعل بصياغة هذه الاتفاقية.
النقاط الرئيسية
- وقعت الصين اتفاقية أمنية مع جزر سليمان التي لا تبعد عن الشواطئ الأسترالية أكثر من 2000 كيلومتراً.
- أستراليا لطالما ارتبطت مع جزر سليمان بعلاقات استراتيجية وكانت تعتبر من أكبر مقدمي المساعدات لها.
- محلل سياسي يرى أن امتناع رئيس الوزراء سكوت موريسون عن الاجتماع بالسفير الصيني له "أبعاد انتخابية".
تجدر الإشارة إلى أن أستراليا لطالما ارتبطت مع جزر سليمان بعلاقات استراتيجية وكانت تعتبر من أكبر مقدمي المساعدات لها. ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية ماريس باين ان أستراليا "تحترم سيادة جزر سليمان" ولكنها في نفس الوقت أبدت تخوف البلاد مما قد يقوض أمن المنطقة في تلميح على إمكانية إنشاء قواعد عسكرية صينية دائمة هناك.
ومما ورد في الوثيقة التي لم يتبين بعد ما اذا كانت النسخة النهائية للاتفاق، سيكون بمقدر جزر سليمان طلب عناصر أمن من الصين وأفراد من الجيش والقوات المسلحة، ضمن ما قيل أنه "سيسمح لبكين في حماية مشاريعها في الجزر."
وكرد فعل أولي، رفض رئيس الوزراء سكوت موريسون رفض لقاء السفير الصيني في كانبرا، معللاً ذلك بأن لقاءً كهذا "سيكون دليلاً على ضعف أستراليا" لا سيما وأن الصين ما زالت تمتنع عن اللقاءات على الصعيد الوزاري بين البلدين.

وعلّق المحلل السياسي علي رزق على موقف موريسون في مقابلة على راديو أس بي أس عربي24 بالقول: "نحن في سنة انتخابية وملف الصين مادة متبادلة بين الاحرار والعمال لإظهار الطرف الأكثر تطرفاً ازاء الصين. موريسون كان اتهم البانيزي بالضعف امام الصين. اليوم في ظل تراجع شعبيته، يحاول أن يظهر في موقف أقوى على صعيد السياسية الخارجية والأمن."
ويرى رزق ان اصطفاف حكومة الائتلاف بالكامل مع المعسكر الغربي ضد الصين وظهور ذلك جلياً في اتفاقية اوكوس مع بريطانيا والولايات المتحدة والتي ستضمن تزويد استراليا بغواصات نووية، يأتي لأكثر من سبب على رأسها اعتبار أستراليا أن الصين باتت على "بوابتها" مع الاتفاقية الجديدة مع جزر سليمان وما تراه الحكومة في ذلك "تهديداً لأمن المنطقة".
واستطرد قائلاً: "قد يرى البعض المخاوف الامنية مشروعة ولكنني أرى مبالغة في تهويل المشهد وتصوير الصين على أنها بُعبع. وذلك ينضوي ضمن إطار موقف الغرب الذي يصور الصين على أنها تهديد كبير."
هذا ومن المقرر ان تخصص أستراليا في الميزانية التي يُكشف النقاب عنها غدا، مبلغ 22 مليون دولار لحكومة جزر سليمان لتمويل رواتب العمال الأساسيين للمساعدة في آثار الاضطرابات المدنية وجائحة فيروس كورونا.
تجدر الإشارة إلى أن جزر سليمان قامت بتحويل مسار العلاقات الدبلوماسية من تايوان إلى بكين في عام 2019، مما أدى إلى أعمال شغب دامية في العاصمة هونيارا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وقالت واشنطن الشهر الماضي إنها ستفتح سفارة في هونيارا وسط مخاوف من أن الصين تسعى لتعزيز العلاقات العسكرية هناك.
استمعوا إلى مزيد من التفاصيل في المقابلة مع المحلل السياسي علي رزق في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.





