هل حان الوقت لإعادة فتح المدارس؟

School starts in NSW and Victoria

Source: Getty

كشفت دراسة مولتها الحكومة الأسترالية أن الحكومة محقة في محاولة إعادة فتح المدارس في أسرع وقت ممكن، وتخوفت الدراسة من التأثير السلبي للإغلاق على حاضر ومستقبل الطلاب.


مع بدء بعض الولايات بالتعليم التدريجي وجها لوجه تبقى ولاية فيكتوريا معارضة لفتح المدارس. وتأتي الدراسة التي دعمتها الحكومة الاسترالية لتشير إلى تأثيرات سلبية على التحصيل العلمي، والصحة النفسية، والتغذية والرياضة.

  • تأثير سلبي للبقاء في المنزل على التحصيل العلمي
  • عودة تدريجية للتعليم في المدارس، ما عدا ولاية فيكتوريا
  • عدم الالتحاق بالتدريب العملي سيؤخر التخرج

 

وأشارت الدراسة إلى أن الطلاب بدأوا يشعرون بالفعل بتأثير عدم الذهاب إلى المدرسة، خاصة مَن هم أكثر ضعفا على الصعيد الاجتماعي والمادي والنفسي، والذين ليس لديهم الدعم التعليمي الكافي في المنزل، من المهاجرين أو السكان الأصليين أو المهمشين أصلا. وقالت الدراسة إن عدد الطلاب المتأثرين سلبيا يتخطى المليونين.

وما زالت الحكومة الفدرالية تصر على سلامة إعادة فتح المدارس وقال رئيس الوزراء سكوت موريسون اليوم إن "عودة الطلاب للمدارس سيساعد في إعادة بناء الاقتصاد".

وكانت الولايات الاسترالية كافة، ما عدا ولاية فيكتوريا، بدأت بتخفيف القيود والاعلان عن الفتح التدريجي للمدارس خوفا على خسارة الطلاب لجزء مهم من التعليم لا يتحقق إلا بوجودهم في المدرسة، وعلى تأثير العزلة الناجمة عن البقاء في المنزل على صحتهم النفسية، بالإضافة طبعا إلى تسهيل ذهاب الأهالي إلى العمل.

أما بالنسبة للخوف من انتقال العدوى بفيروس كورونا في المدارس، فما زال معظم الخبراء الصحيون يقولون إن المدرسة مكان آمن.

ويقول الدكتور جمال رزق المحاضر في جامعة غرب سيدني "لم يعد هناك الأن من مبرر أو معنى لإغلاق المدارس الآن"  داعيا إلى فتحها أمام الطلاب لأن "عدم ذهاب الطلاب إلى المدارس سيؤثر على صحتهم النفسية، وأن التأخر في العودة سينجم عنه تغير شعور الطلاب بالنسبة للمدرسة".

وحول ما إذا كان يتخوف من انتشار أكبر لفيروس كورونا، قال الدكتور جمال رزق إن التخوف يكون في مكانه في الجامعات مثلا حيث يكون بعض المحاضرين في سن متقدم، لكن بالنسبة للطلاب والمدرسين الأصغر سنا، فليس هناك قلق، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن خسارة الساعات تؤدي إلى خسارة الكثير من التراكم العلمي وهذا شيء سلبي لأي بلد كان مشيرا بالوقت نفسه إلى أن عدم الالتحاق بالمدارس أو الجامعات في المساقات التي تتطلب خبرة عملية، سوف يؤدي إلى تأخير التخرج، لأنه لا يمكن تخريج ممرضين أو مهندسين بدون الحصول على الخبرة العملية في مكان العمل.

استمعوا إلى اللقاء كاملا تحت الشريط الصوتي.

وفي آخر القرارات:

في نيو ساوث ويلز سوف تكون العودة على مراحل، حيث يعود الطلاب الى المدارس يوما واحدا في الأسبوع كبداية، لكن المدارس الكاثوليكية والمستقلة تعمل على العودة إلى التعليم بدوام كامل في وقت أبكر.

وسوف توفر المدارس الرسمية حصصا مكثفة لطلاب الصف الثاني عشر ابتداء من الحادي عشر من الشهر الجاري، حيث ستُضاف صفوف إضافية.

وتقول الحكومة إنه وإن تم كل شيء على ما يرام في الأسبوع الأول، فإنها ستفكر باستئناف التعليم بدوام كامل.

 لكن هذا القرار يأتي بينما  أُغلقت مدرسة Warragamba الرسمية بعد يومين فقط على بدء الفصل الثاني، وذلك بسبب الكشف عن إصابة أحد الطلاب فيها بكوفيد 19، وقد تم تنظيفها بشكل واسع وتعقيم ما فيها.  كما وتم إبلاغ الطلاب والموظفين الذين كانوا على احتكاك مع الطالب الذي يبلغ السابعة من العمر، بضرورة عزل  أنفسهم.

 ولقد اعترفت رئيسة حكومة الولاية غلاديس برجيكليان بأن العدوى ستحصل بتواتر أكبر بعد عودة المدارس لكنها طمأنت بأن لديها الثقة بأن هناك الآن خططا وإجراءات للحفاظ على سلامة الجميع في حال انتشار العدوى.

أما في كوينزلاند فتتوقع حكومة كوينزلاند أن تفتح المدارس مجددا في  أنحاء الولاية بحلول آخر الشهر الجاري ضمن خطة لإعادة الطلاب تدريجيا إلى غرف الصف.

فابتداء من الحادي عشر من هذا الشهر سوف يعود طلاب الكندرغاردن، والصف التمهيدي والصفين الحادي عشر والثاني عشر إلى المدارس، وسوف يتم تقييم هذا بعد عدة أيام لمعرفة اعداد الإصابة بفيروس كورونا.

 وقالت رئيسة حكومة الولاية انستازيا بالاشيه إن حكومة الولاية ستعيد تقييم الوضع في الخامس عشر من الشهر الجاري، وإذا كان كل شيء على ما يرام فإنه سيكون بإمكان جميع الطلاب العودة إلى المدارس في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.   وأضافت لكن ذلك قد يتغير إذا ما زادت اعداد العدوى الناتجة عن الانتقال بين الأشخاص داخل المجتمع، أو إذا حصل انتشار أوسع.

لكنها أشارت إن هذه الخطة تعطي سكان كوينزلاند بعض اليقين حول السنة الدراسية.

 وفي ولاية تسمانيا أعلنت الحكومة أنها سوف تبقى متيقظة وتستمر بإجراء الفحوصات على الرغم من تخفيف القيود في الشمال الغربي من الولاية. وقد فتحت المدارس في تلك المنطقة أبوابها مجددا، على أن يبقى الطلاب في المنازل إلا إذا كان على أولياء أمورهم الذهاب إلى العمل، أو  إذا كانوا غير قادرين على تدريسهم في المنزل عن بعد.

وقال رئيس حكومة الولاية  بيتر غوتوُن إن القواعد الحالية ستبقى للخامس عشر من الشهر الجاري، على أن يتم مراجعتها بعد اجتماع المجلس الحكومي الوطني يوم الجمعة المقبل،  وأضاف أن في تسمانيا العديد من كبار السن ويجب التفكير بذلك دائما.

 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now