في الوقت الذي يسعى فيه العالم لضبط خطاب الكراهية والحد من آثاره المدمرة على المجتمعات، تمكن منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا من بث وقائع جريمته المروعة بشكل مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مما فتح النقاش مجدداً حول الدول الذي تلعبه هذه المنصات في توفير منابر تشجع على العنف وتسمح ببث السموم والأيديولوجيات الملتوية التي تفضي إلى أعمال عنف.
موقع فيسوك حاول احتواء الأزمة التي تسبب بها انتشار مقطع الفيديو (17 دقيقة) وقام بحذف أكثر من 1.5 مليون مقطع ولكن الجريمة التي أوقعت 50 قتيلاً وعشرات الجرحى بقيت موثقة عبر مواقع أخرى مثل يوتيوب وتويتر والتي حاولت كذلك منع تداول المقطع ولكن المهمة كانت أكثر تعقيداً من ذلك.
رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا آردن دعت منصات التواصل الاجتماعي لبذل المزيد من الجهود للحيلولة دون نشر أو بث فيديوهات كالفيديو المذكور وأقرت بوحدة صف حكومتها حول اجراءات جديدة لضبط السلاح في البلاد.
وقال الخبير التقني جونار نادر في حديث لراديو SBS Arabic24 أنه لا بد من آلية جديدة لمراقبة المحتوى المنشور على فيسبوك وأردف قائلاً: "يجب أن يكون هناك أشخاص مسؤولين عن التحكم بالمحتوى، فإذا كان هناك مليار مستخدم فلم لا يتم منح 1% منهم صفة خاصة تسمح لهم بفرض رقابة بناءً على أسس معينة وبطريقة تشابه آلية اختيار كاتب العدل."
استمعوا للمقابلة كاملة مع جونار نادر في التسجيل الصوتي أعلاه.
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


