يشتد التوتر في غزة والشرق الأوسط في الوقت الذي تأمر فيه إسرائيل مرة أخرى بإجلاء عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مدينة خان يونس.
ومن جانبها، تحث حماس الوسطاء على تقديم خطة لوقف إطلاق النار على أساس المحادثات السابقة بدلاً من الشروع في مفاوضات جديدة.
وتقول الأمم المتحدة إن إسرائيل أجلت قسراً نحو 75 ألف فلسطيني من خان يونس في الأيام الأخيرة بينما توسع عملياتها مرة أخرى في المنطقة.
ويُجبر العديد من الفلسطينيين النازحين في خان يونس على الفرار في الظلام، حيث تغطي تعليمات الإخلاء المناطق في الوسط والشرق والغرب، مما يجعلها واحدة من أكبر أوامر الإخلاء منذ تشرين الأول أكتوبر.
ومن بين النازحين أم رأفت المغاير التي تقول إنه لم يعد هناك مكان آخر يمكن أن تذهب إليه.
ورغم الهجمات المتكررة على خان يونس، تقول إسرائيل إنها لا تزال تستهدف نشطاء حماس في المنطقة.
ويأتي هذا الأمر في أعقاب سلسلة من الغارات على المدارس في غزة، والتي قتلت فيها إسرائيل حتى الآن ما لا يقل عن 90 شخصا وأصابت العشرات.
أدان رئيس الوزراء الأردني بشير الخصاونة هذه الهجمات
وقد استخدم الفلسطينيون النازحون العديد من المدارس التي تعرضت للقصف كملاجئ مؤقتة، حيث تحولت أكثر من 50% من المباني في غزة إلى أنقاض بسبب الهجمات الإسرائيلية.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن 477 من أصل 564 مبنى مدرسي في غزة تعرضت لقصف مباشر أو تضررت حتى 6 يوليو/تموز، مع استهداف أكثر من اثني عشر مبنى منذ ذلك الحين.
وقد جددت الهجمات المتكررة على المدنيين الذين يحتمون في المدارس الدعوات إلى الولايات المتحدة لإنهاء دعمها لإسرائيل.
وعندما سُئلت عن عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء الذين قتلوا، كررت نائبة الرئيس كامالا هاريس دعم الولايات المتحدة لحق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
وفي هذه الأثناء، تدعو حماس الوسطاء القطريين والمصريين والأمريكيين إلى تنفيذ خطة وقف إطلاق النار التي طرحها جو بايدن.
ومع تحديد جولة أخرى من المفاوضات يوم الخميس [[15/08]]، تقول حماس إنها تريد تنفيذ الاتفاق في أقرب وقت ممكن.
واقترح وسطاء استئناف المفاوضات الأسبوع الماضي، قائلين إنه لم يعد هناك وقت لإضاعته.
اقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن اتفاق وقف إطلاق النار في أيار مايو وتضمن خطة من ثلاث مراحل
وفي مقابلة مع قناة سي بي إس، قال جو بايدن إن الاتفاق لا يزال قابلاً للتطبيق.
ودعا رئيس السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الكتلة الأوروبية إلى فرض المزيد من العقوبات على إسرائيل بعد أن قال إن وزراء إسرائيليين أدلوا بتعليقات تحرض على جرائم حرب.
ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن جفير إلى قطع كل الوقود والمساعدات عن القطاع، وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن تجويع الأطفال في غزة سيكون "مبررا وأخلاقيا".
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جيريمي لورانس إن هذه التعليقات غير مقبولة.
أما هنا في أستراليا، قفد عادت قضايا الشرق الأوسط إلى طاولة النقاش بين السياسيين في العاصمة الفيدرالية كانبرا بعد دعوة النائب عن حزب العمال إد هوسيك إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بشأن إسرائيل.
في حين أعربت المعارضة الفيدرالية عن قلقها إزاء عدم وجود عمليات فحص لخلفية الأشخاص الذين يدخلون أستراليا بعد الفرار من الصراع.
وفي حديثه مع شبكة ABC الإخبارية، حث النائب العمالي عن المقاعد الأمامية إد هيوسك المجتمع الدولي على اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن الحرب في غزة.
تأتي هذه الدعوات في اطار الإدانة الدولية لإسرائيل في أعقاب هجومها على مدرسة في مدينة غزة والذي أسفر عن مقتل 90 شخصاً على الأقل
وقالت قوات الدفاع الإسرائيلية إنها كانت تستهدف 19 مسلحاً من حماس كانوا يعملون في مجمع المدرسة.
لكن هوسيك يقول إن الكلمات لم تعد تجدي نفعاً.
وقد فرضت أستراليا عقوبات على سبعة مستوطنين إسرائيليين ومجموعة شبابية دينية تسمى هيلتوب يوث لأول مرة في الشهر الماضي، بعد أن قضت محكمة العدل الدولية بأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير قانونية.
ويعتقد السيد هوسيك أنه ينبغي النظر في فرض عقوبات إضافية.
ومن جانبه، دعا زعيم حزب الخضر آدم باندت إلى المزيد من العمل بهذا الشأن.
ولقد استخدم حزب الخضر فترة الاستراحة البرلمانية للدفع بإتجاه الضغط الشعبي على الحكومة بشأن إسرائيل ـ ويخططون لتقديم اقتراح آخر بشأن هذه القضية قريبا.
وفي المرة الأخيرة التي تقدم فيها حزب الخضر باقتراح يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أيدت السيناتور فاطمة بيمان حزب التصويت لصالح الاقتراح ــ وبعد ذلك تركت حزب العمال.
وفي ظل استمرار التوترات على مستوى عال، سواء على المستوى السياسي أو في المجتمع، حذر رئيس جهاز الاستخبارات الأسترالي مايك بيرجيس الساسة من توخي الحذر في استخدام اللغة.
في هذه الأثناء، تقول المعارضة إنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود فحص لخلفية الأشخاص الذين يدخلون أستراليا بعد الفرار من الصراع، بعد أن أخبر السيد بيرجيس برنامج إنسايدر إن الدعم لحماس لا يمنع تلقائيا الأشخاص من الحصول على تأشيرة.
ومن جانبه، ألقى السيناتور الأحراري جيمس باترسون اللوم على الحكومة الفيدرالية.
وطالب السيناتور الأحراري جيمس باترسون الأجهزة الأمنية بإجراء فحص لخلفية كل من يفر من الصراع في غزة.
فمالذي يحمله حزب الخضر للقضية الفلسطينية؟ المزيد في التقرير الصوتي اعلاه



