التعليم ليس مهنة سهلة والشغف والتعلم من التجارب يساعد على مواجهة التحديات
كشفت دراسة حديثة تتناول حالة المعلمين النفسية أن أكثر من نصف المعلمين الأستراليين مصابون بالقلق المرضي وخمسهم مصاب بالاكتئاب.
الدراسة التي أُجريت على أكثر من 166 معلماً في جميع مراحل العمر توصلت إلى أن بيئة العمل، وعدد ساعاته والأجر الذي يحصل عليه المعلم هي أكثر عوامل القلق التي تضغط على المعلمين في أستراليا.
كيف يتعامل المعلمون مع هذه الضغوط؟
تقول المعلمة فاطمة والتي تعمل في مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة أن مهنتها مليئة بالمتاعب، لكن واجبها يحتم عليها الالتزام بمعايير لتطوير مستواهم الدراسي.
وعند سؤالها عن الضغط النفسي الذي تتعرض له قالت فاطمة "مهمتي تكمن في تعليم أطفال ذوي احتياجات خاصة، والالتزام بمعايير عالية لتطوير مستواهم الدراسي" مضيفة أن أن كل تلميذ لديه طريقة معينة للتواصل والفهم، الأمر الذي يفرض على المعلم، اتباع وسائل تعليمية مختلفة مع كل تلميذ.
وأضافت فاطمة أن الصعوبة تكمن في تدخل بعض الأهالي في العملية التعليمية ورغبتهم بنقل أبنائهم إلى مستويات أعلى بدون تحضير أو أساس سليم، متجاهلين نصائح المعلم.
وأشارت إلى تأثر بعض الأطفال بالمشاكل المنزلية وما تعرضوا له أثناء الأزمات والحروب في سوريا والعراق، ويرون بالمدرسة مخرجا من تلك المشاكل، ما يؤدي إلى تعثرهم دراسيا وعد تركزيهم.
وحول اختيارها لمهنة التعليم، أوضحت فاطمة أنها تخرجت من المدرسة إلى الجامعة بدافع الحب والشغف لمهنة المعلم، دون التفكير بمشاق المهنة، خاصة وأن التعليم الجامعي لا يكشف خبايا التعليم عند الانخراط بسوق العمل .
ونصحت المعلمات الجدد أن يعشقن ويحبن المهنة وأن يتحلين بالصبر وعدم شخصنة الأمور، مشيرة إلى على المعلم مساعدة الطلاب على التعلم، لا شعور المعلم بالذنب لتقصير طالب ما.
وحول التعامل مع الضغوطات، تنصح فاطمة بالتحدث مع الأهل والأشخاص المقربين للاستماع لأفكارها، والتشاور مع المعلمات الأخريات.
لمعرفة المزيد يرجى الاستماع للملف الصوتي
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية.




