قال رئيس الوزراء سكوت موريسون إنه يعتزم لقاء زعيم المعارضة أنطوني ألبانيزي لمناقشة قانون الحريات الدينية خلال هذا الأسبوع. وقال موريسون إن الائتلاف يسعى لتمرير قانون يضمن حرية التعبير عن المعتقدات الدينية خلال هذا العام. ولم يكشف الائتلاف عن تفاصيل القانون، إلا أن الجناح المحافظ في الحزب يسعى إلى عدم السماح بإدراج المعتقدات الدينية ضمن بنود عقد العمل.
ومن شأن هذا التغيير أن يحمي المتدينيين مثل لاعب الرجبي إسرائيل فولاو من التعرض للفصل في حالة التعبير عن معتقداتهم الدينية. وقام اتحاد الرجبي في أستراليا بفسخ عقد اللاعب بسبب نشره اقتباس من الكتاب المقدس حمل أوصافا وُصفت بالمسيئة للمثليين. وقال "رجبي أستراليا" إن اللاعب انتهك شروط عقده السخي والذي تقدر قيمته بأربعة ملايين دولار.
وقال المحامي هاشم الحسيني إنه في الوقت الحالي توجد قوانين تحمي الحريات الدينية في أستراليا. وأضاف هاشم "القانون يحمي أي انسان يمارس شعائره الدينية، حيث توجد حرية في اختيار ما يؤمن به الشخص وكيفية ممارسته لعبادته." وقال الحسيني "القانون يحمي الخطاب الديني طالما ظل في مكان العبادة أو ضمن نطاق الأشخاص المؤمنين بنفس المعتقد."

لكن المحامي هاشم الحسيني قال إنه يجب الحذر عن استخدام الخطاب الديني علنا. وأضاف "التصريحات العلنية التي يكون لها تأثير اجتماعي يمكن أن تقع تحت طائلة القانون حتى لو كانت تعبيرا عن معتقد ديني."
ومنذ اندلاع أزمة فولاو عاد الجدل مرة أخرى حول التعبير عن المعتقدات الدينية في حال كانت تتضمن تمييزا ضد فئة من المجتمع خاصة المثليين. وقال رئيس الوزراء إنه يعتزم انتهاج مقترب عملي تجاه هذا الموضوع. وأضاف موريسون "الحرية الدينية أحدى أعمدة مجتمعنا. وهي ليست أمرا غير منطقي. وأعتقد أن هناك ملايين الأستراليين الذين يرغبون في توفير حماية لتلك الحريات."
من جانبه، قال المحامي هاشم الحسيني إنه لا توجد قوانين فدرالية لمكافحة التمييز والخطاب التحريضي، ولكن كل ولاية لديها قوانينها الخاصة. وأضاف الحسيني أن هناك قوانين تكافح "التحريض الإعلامي". وقال "من أجل أن يعتبر أي حديث تحريضيا يجب أن يحمل الصفة العامة ويكون له انتشار اجتماعي." وأضاف "لا يمكن اتهام شخص يتحدث مع جاره أو داخل بيته بالتحريض."
"الحرية الدينية لا يجب أن تتجاوز القانون الوضعي، هذا هو وضع القوانين المدنية كلها في الدول العلمانية."
وقال الحسيني "التحريض يُعرف بأنه التعليقات التي تنال من سمعة شخص أو مجموعة من الأشخاص بناء على الانتماء الجنسي أو العرقي أو الديني." وأضاف "يقع هذا الخطاب تحت طائلة القانون وتبلغ أقصى عقوبة له، الغرامة أحد عشر ألف دولار والحبس ثلاث سنوات."
وقال الحسيني إنه أحيانا يمكن أن تتعارض ممارسة الحرية الدينية مع القوانين المدنية أو الوضعية. وأضاف أنه في تلك الحالة تكون للقوانين الوضعية اليد الطولى.
وقال الحسيني "الحرية الدينية لا يجب أن تتجاوز القانون الوضعي، هذا هو وضع القوانين المدنية كلها في الدول العلمانية."
استمعوا إلى المقابلة كاملة مع المحامي هاشم الحسيني في الرابط أعلاه





