كان الثاليدومايد دواءً مستخدمًا على نطاق واسع في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي لعلاج الغثيان لدى النساء الحوامل وأدى إلى تشوهات خلقية حادة. وفي حين أن هناك قرابة ال150 ناجيًا مسجلاً معروفًا في أستراليا، إلا أن العدد الدقيق للمتأثرين بالعقار غير معروف.

وكانت حبة واحدة فقط كافية لأن تلحق الضرر بأي نسيج أو عضو، وكان التأثير الجانبي الأكثر شيوعًا هو ولادة الاطفال دون اطراف او باطراف غير مكتملة النمو. وتوفي 40 في المائة من الرضع المصابين في غضون عام واحد. وبعد حوالي 5 سنوات من طرحه في السوق وتأثر 10000 طفل، قامت الشركة المصنعة Gruenthal بسحبه، مما أدى إلى تحذيرات صارمة من قادة العالم مثل الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي.
وخلص تحقيق برلماني بقيادة حزب الخضر في عام 2019 في مأساة الثاليدومايد إلى أنه إذا كانت الحكومة قد تصرفت بشكل عاجل عندما تم ربط الدواء لأول مرة بالعيوب الخلقية لدى المواليد فكان من الممكن انقاذ 20 في المائة من الضحايا

وبدلاً من ذلك، في نوفمبر 1961، عندما تم إثبات الرابط بين الدواء والتشوهات الخلقية لم تتخذ الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات أي إجراء لحظر استيراد الدواء أو بيعه.
ويقول ألبانيز إن أستراليا تتحمل عارًا كبيرًا بسبب هذا الفشل.


