بعدما نجت مادونا عوض بأعجوبة من قصف القنابل التي كانت تُمطر مدينة زحلة ليلة عيد الميلاد عام 1966، قررت أن لغة المدافع والقتال ليست لغتها وليس من حق أحد انتزاع حياتها بالقوة، فكانت الهجرة هي المنفذ الوحيد وكانت أستراليا هي الوجهة حيث كانت تعيش إحدى أخواتها.
وغم أن مادونا وصلت إلى بر الأمان في أستراليا، إلا أن المرحلة الأولى في أستراليا كانت أصعب من الحرب ذاتها، لأن تجربة الحرب أفقدتها ثقتها بالناس، فتقوقعت على نفسها في الفترة الأولى واكتفت بالذهاب إلى العمل والعودة إلى المنزل دون الانخراط مع أحد.
لكن مادونا لم تبق كثيراً على هذا الحال، فبعد أن رأت أن مساعدتها لجارتها المسنة بمجرد الاستماع إليها أو الحديث معها أو السؤال عنها، شعرت بكثير من الرضا عن النفس والامتنان لمساعدة الأخر.
رفضت مادونا أن تمد يدها وتأخذ المعونات الحكومية لأن القيم التي رباها عليها والدها لا تتوافق مع هذه الأمور، فبدأت بالعمل في المطار ونظراُ لأمانتها وصدقها أطلق عليها زملاؤها لقب ملكة القلوب.
استمعوا إلى اللقاء كاملا في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.

