يضمن الاتفاق الجديد والممتد لأربع سنوات حصول اللاعبات على حصة قدرها 24% من إجمالي ايرادات الفريقين في العام المالي 2019 – 2020 على أن ترتفع 1% كل عام طوال فترة العقد. ويعد هذا الاتفاق الأول من نوعه في قطاع الرياضة وجزء من حملة عالمية للاعتراف بوجود وإسهامات المرأة في عالم الرياضة.
وأثنت الرئيسة التنفيذية للمجلس العربي أستراليا رندة قطان على الاتفاق الجديد واصفةً إياه بالخطوة الجيدة على طريق تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في شتى المجالات.
ويتضمن الاتفاق زيادة حصة الماتيلداز من الجوائز المالية التي قد يحصل عليها أي من الفريقين، حيث ضمن العقد الجديد للاعبات الحصول على 40% من الجائزة المالية في حال التأهل إلى كأس العالم أي زيادة قدرها 10% وهي النسبة ذاتها التي يحصل عليها فريق الرجال.
ولم تستغرب قطان أن يكون هذا البند جزءً من الاتفاق فعضوات فريق الماتيلداز "يبذلن جهداً في الملاعب" حسب رأيها. واستنكرت رئيسة المجلس الذي يحتفل بعيده الأربعين هذا العام، ما تردد عن حصول اللاعبات على مخصصات مالية ليست من حقهن: " إذا كانوا يبذلون نفس الجهد فلماذا يحصل أحد الجنسين على أجر أعلى وامتيازات أكبر؟ (..) الاتفاق ايجابي ونرغب أن نستكمل الجهود في نفس الاتجاه."
ومن أبرز النقاط التي جاءت لمصلحة الماتيلداز في الاتفاق الجديد، رفع الراتب السنوي الأساسي لكل لاعبة من 66 ألف دولار إلى 100 ألف دولار وبشكل مساوٍ لما يتقاضاه نظراؤهم الرجال. وستحصل اللاعبات على مزايا إضافية كالرحلات الجوية على درجة رجال الأعمال ومعسكرات التدريب بنفس المستوى الذي يحظى به السوكورز.

المساواة بين الجنسين في الجالية العربية
قالت السيدة قطان إن المجتمع الأسترالي برمته يفتقر إلى أسس واضحة لتحقيق المساواة بشكل عام. وضربت مثالاً مجال السياسة والذي لطالما طالب فيه مناصرو حقوق المرأة بمزيد من الدعم لتتمكن النساء من الانخراط في المجال والاستمرار في العمل على الرغم من كل المضايقات اللائي يتعرضن إليها.
مرّ وقت طويل قبل أن يدرك البعض أنني أنني قادرة على أداء العمل بفعالية
وبالنظر إلى المجتمعات المهاجرة عامةً والجالية العربية خاصةً، ترى قطان أن المهاجر غالباً ما يبدأ تدريجياً بتغيير انطباعاته عن مفهوم المساواة والمستقاة من المجتمع المحافظ في الوطن الأم. ولكن ذلك لا يعني بالضرورة تغيراً كبيراً في سلوكه تجاه المرأة: " قد يتوقف المهاجرون من التعبير عن وجهات نظر سلبية عن المرأة بشكل علني ولكن السلوك قد يراوح مكانه (..) الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق المساواة."
وفي ضوء التقارير التي تكشف مدى التمثيل المتواضع للنساء في المناصب الإدارية العليا، قالت قطان إلى النظرة إلى المرأة العاملة قد تغيرت على مدى السنوات الماضية نظراً للجهود المضنية التي بذلتها النساء في هذا مختلف القطاعات. وأشارت قطان إلى أن النظرة السلبية للمرأة العاملة لا تقتصر على الجالية العربية أو المجتمعات المهاجرة وإنما تمتد لتشمل شرائح عريضة من المجتمع الأسترالي.
استمعوا إلى المقابلة مع رندة قطّان في التدوين الصوتي.

