هل استخدام الطلاب للهواتف المحمولة في المدارس نعمة أم نقمة؟

Students using a mobile phone (Getty Images).

طلاب يستخدمون هواتف محمولة Source: Getty / Getty Images

بعد ثمانية أسابيع من حظر مدرسة ثانوية في سيدني استخدام الهواتف المحمولة جاءت النتائج إيجابية.


النقاط الرئيسية
  • مدرسة ثانوية في سيدني تشيد بنتائج حظر الهواتف المحمولة على الطلاب خلال الدوام المدرسي
  • قواعد مختلفة لاستخدام الهواتف المحمولة في الولايات الاسترالية
  • مدرسون يشددون على أهمية التعاون بين الأهل والمدرسة

بعد ثمانية أسابيع من منع استخدام الهواتف المحمولة في إحدى المدارس الثانوية في سيدني، أعلن مدير الثانوية عن انخفاض كبير في مسائل سلوكية متعلقة باستخدام الهاتف، بالإضافة إلى زيادة في النشاطات البدنية التي لوحظ على الطلاب القيام بها، وفي التكلم مع بعضهم البعض.

وذكر مدير مدرسة Davidson High School السيد David Rule إن خلو الصفوف من الهواتف سمح للمدرسين بالتركيز على تعليم الطلاب، وأدى إلى انخفاض المشاكل السلوكية المتعلقة باستخدام الهاتف بنسبة 90 بالمئة.

في نيو ساوث ويلز، يمنع استخدام الهواتف في المدارس الابتدائية، لكن يبقى لدى المدارس الثانوية حرية اتخاذ قرار ما إذا كانت تسمح باستخدام الأجهزة الرقمية خلال ساعات المدرسة.

أما في كوينزلاند فيجب أن يتم إغلاق الهواتف ووضعها بعيدا عن المتناول خلال الدروس وفي المكتبة وفي التجمعات المدرسية، لكن يمكن استخدامها خلال فترات الاستراحة وبعد المدرسة ويجب أن تصدر أي صوت خلال الدوام المدرسي. ويمكن للمدرس السماح باستخدامها خلال الصف إذا رأى ذلك ضروريا.

وكانت ولاية فيكتوريا أعلنت عن منع استخدام الهواتف المحمولة في كل المدارس الحكومية ابتداء من الفصل الدراسي الأول من العام 2020.

وتقول المدرّسة ريم يونس التي بدأت التدريس في ولاية فيكتوريا في عام 2001 إنه وقبل حظر استخدام الهواتف داخل الصفوف كان الوضع خارجا عن السيطرة.

"كنا نلاحظ بشكل متصاعد، سنة عن سنة، كيف كان الطلاب يضعون الهاتف على حجرهم، ينظرون فيه إما يلعبون ألعابا أو يتكلمون مع أحد، وهذا الأمر كان يشغل الطلاب عن المعلمين، كما وكان يصعب على المعلمين ضبط الصف".

وتضيف السيدة ريم يونس بأنها استقبلت بترحاب شديد الحظر الرسمي على استخدام الهواتف في المدارس في ولاية فيكتوريا.

"أصبح لدينا سياسة موحدة في كيفية التعامل مع هذه الظاهرة، فأصبح المدرسون قادرين على حجز الهاتف وأصبح هناك عواقب تترتب على رفض الانصياع. واعتاد الطلاب على هذا الأمر، وأصبحوا يدركون أن عليهم عقاب صارم حتى إن استخدموا الهواتف خلال فترة الاستراحة أو الغداء".

وتشير السيدة ريم يونس إلى النتائج الحميدة التي نتجت عن عدم استخدام الطلاب للهواتف خلال الدوام المدرسي.

"أصبحوا يركزون أكثر، كما وأن مشكلة التنمر الالكتروني خفّت كثيرا، وخفّت الخناقات، واصبحوا يركزون على دروسهم وعلى التعامل مع الآخرين، وهذا شيء جيد كون مرحلة المراهقة هي مرحلة مهمة لتنمية المهارات الاجتماعية".

وتقول الأستاذة ريم يونس إن هناك عوامل كثيرة أكبر من المدرسين قد تمنع ولاية معينة على فرض حظر استخدام الهواتف، لكن "أن يأتي القرار متأخرا خير من ألا يأتي أبدا".

وتشير السيدة ريم يونس إلى مشكلة أخرى يخلقها استخدام الهواتف بين أيدي الطلاب في المدارس.

"التباهي بين الطلاب لناحية نوع الهاتف وقيمته وهذا يخلق تمييزا بين الطلاب، خاصة إذا كان وضع الناس الاجتماعي والاقتصادي عاديا أو دون المتوسط".

وتشدد السيدة ريم يونس على ضرورة تعاون الأهل والمدرسة في تنشئة جيل يحقق أهدافه.

"يجب أن يكون القياديون بالمدرسة على حرص وحذر بكل شيء يحصل وأن يتابعوه قبل أن يتفاقم، كما أن على الأهل مسؤولية كبيرة ايضا. يجب أن يعرفوا ما يفعله أبناؤهم، وأن يكون هناك نوع من الحزم والصرامة. كلنا مربون ونريد أن نجعل من هذا الجيل جيلا ناجحا يحقق طموحاته، لا نريدهم أن يضيعوا، ويجب أن نتعاون جميعا وسوية".

استمعوا إلى اللقاء كاملا في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now