تمكنت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز من تحصيل 9 أضعاف قيمة غرامات السرعة الزائدة من السائقين الذين ضُبطوا عبر كاميرات السرعة المتنقلة في كانون الثاني يناير من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
التغيير الوحيد الذي طرأ على طرقات الولاية كان ازالة اليافطات التحذيرية من هذه الكاميرات في كانون الأول ديسمبر من العام الماضي.
وكشفت صحيفة الديلي تلغراف عن أن عضو مجلس الشيوخ الأحراري لو أماتو أثار المسألة في اجتماع غرفة الحزب المصغرة الأسبوع الماضي، ونقل لزملائه تذمر أفراد من المجتمع المحلي من هذا التصرف.
وفي يناير 2021، تم تحصيل أكثر من 3.4 مليون دولار كغرامات على مخالفات سجلتها كاميرات السرعة المتنقلة، مقارنة بنحو 382 ألف دولار خلال نفس الشهر من العام 2020.
وقال مدرب القيادة طارق يسري في حديث لأس بس أس عربي24، ان السؤال الأهم الذي يتوجب على الحكومة الإجابة عليه، هو الهدف من وراء إزالة يافطات التنبيه التي كانت منتشرة على جنبات طرق الولاية.
وأضاف يسري: "هل الغرامة المقصود فيها الجبابة أم تنبيه السائقين وحماية المواطنين؟ اذا كان الهدف حماية المواطنين فمن المفترض أن تزيد من عدد هذه اليافطات وكذلك الحملات الاعلانية التي تهدف إلى تذكير السائقين بحدود السرعة القصوى على الطرقات."

وحسبما أوردت ي الديلي تلغراف، فقد اتهم الناطق باسم المعارضة لشؤون الطرق في نيو ساوث ويلز جون غراهام، وزير النقل أندرو كونستانس "بالاستيلاء على الأموال على نطاق واسع". وتنبأ غراهام بأن ايرادات الخزينة من كاميرات السرعة ستعاود الارتفاع مجدداً حين ترتفع ساعات تشغيلها من 7 آلاف ساعة إلى 21 ألف ساعة شهرياً.
وردت متحدثة باسم كونستانس بالقول إن الوزير تلقى نصيحة مفادها أن الاجراء الجديد القاضي بإزالة التحذيرات سيساهم في إنقاذ أرواح 43 شخصاً سنوياً، مؤكدة أن الإجراء يتعلق بالسلامة على الطرقات وليس زيادة الايرادات.
ويرى مدرب القيادة أن الحد القانوني للسرعة ليس عبثياً وانما مبني على دراسات موسّعة: "على بعض الطرقات، لو تجاوزت السرعة ستتأثر سيطرتك على المركبة مما يرفع من احتمالية وقوع الحوادث الموروية، لذلك اذا كانت السرعة 60 أو 80 كيلومتراً في الساعة، علينا أن نلتزم."
الواصلون حديثاً والقيادة على الطرقات الأسترالية
حسب النظام المعمول به حالياً، بإمكان القادم الجديد قيادة المركبات على الطرق الأسترالية اذا كان يحمل رخصة قيادة دولية وليس مقيماً دائماً. ويرى مدرب القيادة طارق يسري أن هذه القاعدة تتسبب بمشاكل على المدى الطويل.
من يحمل رخصة دولية يستطيع القيادة على الطرقات الأسترالية بدون اختبار
وتابع يسري قائلاً: "قد يقود الشخص لسنوات وبعد ذلك يضطر يضطر لاستصدار رخصة أسترالية عندما يصبح مقيماً دائماً. وقتها سيصطدم بحاجز الاختبار وقد يفقد رخصته الدولية ويعود إلى رخصة القيادة التعليمية Learner."
ويرى يسري أن الغرامة المالية وان كانت باهظة، تبقى غير كافية لردع السائقين المخالفين، واقترح أن يتعرض السائق لخطر الايقاف في حال تكررت مخالفته وكانت سرعة زائدة.
تجدر الإشارة إلى أن القيمة الاجمالية للغرامات التي تم تحصيلها بناءً على مخالفات التقطتها كاميرات مراقبة الهواتف المحمولة وصلت إلى 63 مليون دولار.
استمعوا إلى المقابلة مع مدرب القيادة طارق يسري في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.






