هل يفيد الاعتراف بأخطاء الماضي ببناء مستقبل أفضل لأستراليا؟

National Reconciliation week

Source: I Riman

يحمل شعار هذا العام لأسبوع المصالحة الوطنية عنوان: بناءً على الحقيقة فلنمشِ سوية بشجاعة. وتقول هيئة المصالحة إنه من أجل بناء علاقات إيجابية بين الأعراق في المجتمع الأسترالي يجب أن تبنى هذه العلاقات على الاعتراف بالحقيقة.


  يبدأ في السابع والعشرين من شهر أيار مايو أسبوع المصالحة الوطني ويستمر لغاية الثالث من شهر حزيران يونيو، ويرمز هذان التاريخان إلى يومين مهمين في مسيرة المصالحة مع السكان الأصليين لأستراليا.

ففي 27 أيار مايو 1967 تم إجراء الاستفتاء الوطني الذي أعطى للسكان الأصليين الحق في أن يُعدّوا كغيرهم من الأستراليين ضمن الإحصاء السكاني، وفي 3 حزيران يونيو 1992 أصدرت المحكمة العليا قرارًا بحق السكان الأصليين بالأرض فيما عرف بقرار مابو.

وقد دعا السكان الأصليون وسكان جزر مضيق Torres منذ زمن إلى مسار شامل مبني على قول الحقيقة فيما يتعلق بتاريخ أستراليا الاستعماري، لأنه وكما يقولون "ما زال الماضي ينعكس على الحاضر، وسوف يبقى حاضرا في المستقبل إلا إذا تم تضميد الجراح التاريخية".

ولطالما طالبت مجموعات من السكان الأصليين بضرورة التفاوض مع الحكومة من أجل التوصل إلى توقيع معاهدة بين الطرفين تجعل العلاقة رسمية بينهما وتعطيهم الحق بالسيادة والأرض والتشارك بالسلطة ومراعاة مصالح السكان الأصليين وحصولهم على استحقاقات قانونية والاعتراف بأنهم شعب أستراليا الأول وبلغاتهم وثقافاتهم، وحقهم بتقرير المصير.

ويشبّه البعض هذه الاتفاقية بشرعة حقوق لهم.

عن هذه المناسبة تتحدث مع الناشطة الحقوقية هناء عصافيري فتقول إن أستراليا هي الدولة الوحيدة ضمن دول الكومنولث التي لم تتوصل بعد إلى وضع معاهدة مع السكان الأصليين تضمن لهم حقوقهم ومصالحهم.

وتضيف بأن الاعتراف بحق السكان الأصليين في تقرير مصيرهم ومن ثم تعويضهم عن الخسائر المعنوية والمادية التي لحقت بهم جراء النظام السياسي الحالي في أستراليا بعد الاستعمار الأوروبي للبلاد هو بداية للتقدم نحو الأفضل في بلد ديمقراطي "يتباهى" بدفاعه عن حقوق الإنسان.

وتساءلت لماذا تبقى أستراليا الدولة الوحيدة التي لم تتفاوض مع سكانها الأصليين من أجل التوصل إلى معاهدة تضمن لهم مكانتهم وحقوقهم.

استمعوا إلى اللقاء كاملا تحت الشريط الصوتي.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now