قال المنتج المنفذ لفيلم الموصل 2020 الذي يُعرض حاليا عبر شبكة "نتفليكس" محمد الدراجي إن هذا الفيلم قدم الدور الانساني للإنسان العربي والعراقي بشكل جيد في مقابل التشويه الذي طال هذه الشخصية عبر الأفلام التي انتجتها السينما الأمريكية.
وفيلم الموصل هو أول فيلم تنتجه هوليوود باللغة العربية وباللهجة العراقية بالتحديد، ويسرد أحداث قصة حقيقية للقوات العراقية خلال تحرير مدينة الموصل في شمالي العراق من قبضة داعش.

وأكد الدراجي في حديث خاص مع أس بي أس عربي 24 أن هذا الفيلم مختلف تماماً عما تم تقديمه في السابق لأن جميع الممثلين عراقيون وعرب، ويقدم الفيلم قصة عراقية بحتة نقلها مراسل مجلة The New Yorker الأمريكية، عندما كان بين أبطال القصة الحقيقيين من قوات SWAT العراقية.
هذه القصة الخبرية وقعت بيد الكاتب الأمريكي مايكل ماثيو كارناهان الذي تأثر كثيراً بها -بحسب الدراجي– ليعيد كتابتها ويخرجها كفيلم حمل اسم "الموصل". وبدأت شبكة نتفليكس ببث الفيلم في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
المخرج العراقي محمد الدراجي عمل ضمن طاقم الفيلم منتجاً منفذاً، وقال إن أهميته تكمن في تقديم "إنسانية الجندي العراقي الذي حارب من أجل عائلته والذي حارب من أجل مدينته لتحريرها" من داعش.
وكانت خطة الإنتاج تعتمد على اختيار ممثلين عراقيين من داخل العراق للعب شخصيات الفيلم، ولكن الأمور لم تجر على ما يرام.

وقال المنتج المنفذ للفيلم محمد الدراجي إنه بعد اختيار مجموعة الممثلين من داخل العراق كان لا بد من حصولهم على تأشيرات من المغرب، وهي الدولة التي تقرر تصوير مشاهد الفيلم بها.
وأضاف "فشلت كل المساعي" لإصدار تاشيرات دخول لهؤلاء الممثلين إلى المغرب رغم تدخل وزارة الخارجية العراقية.
وأوضح الدراجي أنه لم يكن لدى فريق الانتاج حلا سوى البحث عن ممثلين عراقيين يعيشون خارج العراق، وبالفعل تم العثور على مجموعة جيدة.
وقال الدراجي: "تم اختيار ممثلين عراقيين من الخارج مثل سهيل الذي لعب دور الرائد جاسم قائد المجموعة، وهو ممثل عراقي يعيش في الولايات المتحدة، كما تم اختيار ممثلين عرب من لبنان والأردن والسودان وتونس."
لكن مشكلات فريق الإنتاج لم تنته هنا، بل برزت مشكلة اخرى وهي كيفية ضمان تحدث الممثلين العرب باللكنه العراقية وهي لهجة واضحة مميزة.
وهنا قال محمد الدراجي إن فريق العمل اجتهد في تدريب الممثلين على نطق اللهجة العراقية، مع الاستعانة بخدمات الدكتور عباس عبد الغني، وهو عراقي من أهل الموصل أصلا، وكان مقيما في المغرب، وتم إسناد إليه مهمة تدريب الممثلين على اللهجة العراقية.
وتعاقد فريق الإنتاج مع شركة أمنية أمريكية مسؤولة عن تدريب الجيش العراقي بهدف تدريب الممثلين: "جاءت الشركة وقامت بتدريب الممثلين في معسكر فعلي للجيش في المغرب ولمدة ثلاثة اسابيع."

وأكد المنتج المنفذ والمخرج العراقي محمد الدراجي في حديثه إلى أس بي أس عربي24 أن أهم اضافة لهذا الفيلم "الموصل" هو أن جميع المقالات الصحفية التي تناولت الفيلم تحدثت عن "مجموعة من المقاتلين من العراق يحاولون تحرير مدينتهم من داعش ويريدون الدفاع عن عوائلهم."
وقال الدراجي "إن هذه الجملة بحد ذاتها إيجابية مقارنة بالسلبيات التي تُنقل عن العراق والشرق الأوسط."
من جانبه قال فراس ناجي، العراقي الذي عمل لسنوات في اللجنة المنظمة لمهرجان الأفلام العربية في سيدني، إن هذا الفيلم يظهر "انتصار الشعب العراقي على داعش وأنه يظهر الحرب ضد داعش على أنها حرب وجود وليست حربا تقليدية."
وأضاف ناجي أن الجزء الاهم بالنسبة له يتمثل في "أن هذه القصص تعيد الكرامة لأهل الموصل بوجه كل ما قيل بحقهم."



