"مش هايش ولا منكوش": مارينا صموئيل مصففة شعر تعيد لصاحبات الشعر المجعد الثقة

IMG_1030.JPG

مصففة الشعر مارينا صموئيل

لم يكن دافع مارينا حبها لمهنة تصفيف الشعر فقط، ولكنها لها قصة شخصية أيضا مع الشعر المجعد.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

في عالمٍ كانت فيه معايير الجمال لفترة طويلة تُمجّد الشعر الأملس، اختارت مارينا صموئيل أن تسلك طريقًا مختلفًا ينبض بالثقة وحب الذات.

مارينا، مصففة شعر مصرية، كرّست عملها لإبراز جمال الشعر المُجعَّد وتمكين النساء من احتضان طبيعة شعرهن بكل فخر.

كيف تحولت أزمة كورونا إلى فرصة؟

تبدأ قصتها في قلب القاهرة، حيث تحوّلت أزمة كورونا من عائق عالمي إلى فرصة فريدة.

تقول مارينا: "خلال فترة الإغلاق، بدأ الناس يبتعدون عن تصفيف الشعر باستخدام الأدوات الساخنة ويبحثون عن طرق طبيعية للعناية بشعرهم."

"بعض السيدات اكتشفن خلال تلك الفترة أن شعرهن الطبيعي به تجاعيد جميلة بعد أن ابتعدن عن تصفيفه باستخدام الحرارة."

بدأت مارينا من منزلها، تساعد صديقاتها ومعارفها مجانًا، فقط بدافع حبها للشعر المُجعَّد ورغبتها في دعم كل من يعاني من ضعف الثقة بالنفس بسبب عدم تقبُّل المجتمع لهذا النوع من الشعر.

شيئًا فشيئًا، بدأت سمعتها تنمو، وتحوّل الشغف إلى مشروع، والمساعدة المجانية إلى مهنة.

لم يكن دافع مارينا حبها لمهنة تصفيف الشعر فقط، ولكنها لها قصة شخصية أيضا مع الشعر المجعد.

تقول مارينا:"لم أكن أحب شكل شعري. كنت أبكي عندما كانت تحاول أمي تمشيطه وفرده."

"كان اليوم الذي أغسل فيه شعري يوما سيئا ومرهقا ومليئا بالبكاء."

لماذا تحول الشعر الأملس لمعيار للجمال؟

نشأت مارينا في مجتمع يعتبر الشعر الأملس معيارًا للجمال، فيما يُنظر إلى الشعر المجعَّد على أنه "منكوش" أو "هايش".

وتحت هذا الضغط، عانت الطفلة مارينا من فقدان الثقة بالنفس. لكنها، بدلاً من أن تستسلم لتلك النظرة، قررت أن تغيّرها.

"كنت أعلم أن هناك الكثير من الفتيات مثلي، يشعرن بالخجل من شعورهن. لذلك، أردت أن أكون جزءًا من الحل."

DDB5BF0A-200B-41D7-8DA2-24CAC12C6191.JPG
نشأت مارينا في مجتمع يعتبر الشعر الأملس معيارًا للجمال، فيما يُنظر إلى الشعر المجعَّد على أنه "منكوش" أو "هايش".

من بين القصص المؤثرة التي واجهتها مارينا، قصة طفلة صغيرة جاءت بها عمتها، بعد أن تعرضت لانتقادات جارحة من جديها بسبب شعرها المجعَّد.

"كانت الطفلة حزينة جدًا ولكن بعد أن انتهينا من تصفيف شعرها بطريقة تُبرز جماله الطبيعي، شعرت بسعادة غامرة."

تتوقف مارينا عند تلك اللحظة: "هذا هو سبب قيامي بما أفعله. أن أُعيد الشعور بالجمال والثقة لصاحبات الشعر المجعد."

تشرح مارينا: "الكثير من الناس من الأجيال القديمة لا زالوا ينظرون للشعر المجعد على أنه فوضوي وللأسف أحيانا يرث الأبناء تلك النظرة."

بعد أن اكتسبت شهرة واسعة في القاهرة، قررت مارينا الانتقال إلى ملبورن لمواصلة رحلتها المهنية.

تقول مارينا: "في أستراليا، الناس أكثر جرأة في اختيار تسريحات الشعر. أستطيع أن أقدّم تصفيفات غير تقليدية دون أن يخشى الزبائن من نظرة المجتمع."

تعتبر مارينا أن تجربتها في أستراليا أضافت بُعدًا جديدًا لعملها، حيث وسّعت من تقنياتها وأسلوبها في التصفيف، وتعرّفت على ثقافات متعددة تحتفي بجمال الشعر الطبيعي.

تقول مارينا: "هناك تنوع كبير في المجتمع الأسترالي. أقوم بتصفيف شعر زبائن من عدة خلفيات ثقافية وهذا يمنحني فرصة أكبر للتعرف على مفاهيم الجمال المختلفة."

"الشعر جزء كبير من ثقة المرأة بنفسها"

تؤمن مارينا بأن تصفيف الشعر ليس مجرد مهنة تجميلية، بل وسيلة للتمكين وبناء الثقة. من خلال جلساتها، لا تُعيد تشكيل الشعر فحسب، بل تعيد تشكيل نظرة الزبونات لأنفسهن.

تقول مارينا: "شكل شعر المراة يمنحها الجزء الأكبر من ثقتها بنفسها."

"بعض الزبونات قلن لي أن حياتهن الاجتماعية تغيرت تماما بعد إدراكهن أن تصفيف شعرهن المجعد بشكل جميل ممكن."

في وقت تتسارع فيه حملات التوعية بجمال التنوع، تبرز مارينا صموئيل كصوت حقيقي ومُلهم، يدافع عن القبول الذاتي ويُعيد تعريف الجمال من منظور شامل وإنساني.

رحلة مارينا من فتاة صغيرة تُخفي تجعيدات شعرها خجلًا، إلى سيدة ملهمة تُعلّم الآخرين كيف يفتخرون بها، هي شهادة حية على أن التغيير يبدأ من الداخل.

ومع كل تسريحة جديدة، وكل زبونة تغادر الصالون بابتسامة واثقة، تواصل مارينا صموئيل كتابة فصل جديد في قصة لا تتعلق بالشعر فقط، بل بالجمال والثقة.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطواعلى الرابط التالي.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now