للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
شدّدت د. أغابكيان في حديثها على أهمية القمة العربية الأخيرة، مشيرة إلى أنها جاءت بطلب فلسطيني، في لحظة مفصلية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا لمواجهة التحديات الراهنة.
وأضافت: "مقترح ترامب يمثل خطورة كبيرة لأنه لا يعكس واقعًا يمكن تحقيقه، بل يوسع دائرة الحرب ويزيد من تعقيد المشهد. لا بد من البحث عن بدائل واقعية تعيد ترتيب الأولويات وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
إعادة إعمار غزة دون تهجير
فيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، تؤكد د. أغوبكيان أن العالم العربي كان عليه بلورة خطة بديلة ترتكز على إعادة إعمار القطاع دون المساس بسكانه أو إجبارهم على الهجرة.
وتتابع قائلة: "نأمل أن تأخذ هذه الخطة مجراها وأن تحصد توافقًا عالميًا، لأن استمرار الأزمة دون حلول عملية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة."

حل الدولتين: خيار لا يزال متاحًا
رغم التحديات، لا تزال د. أغابكيان تؤمن بإمكانية تطبيق حل الدولتين، مشيرة إلى جذوره في قرار التقسيم عام 1947، والذي أسس لفكرة قيام دولتين على أرض فلسطين.
وتوضح أنه "عندما دخلت السلطة الوطنية الفلسطينية في المسار السياسي في التسعينيات، كان الأمل أن يفضي ذلك إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. لكن مع الأسف، الشرعية الدولية لم تُطبق، ما يجعل الاحتكام إلى القانون الدولي أمرًا لا بد منه."
الهدف الأساسي للفلسطينيين هو البقاء على أرضهم وعدم السماح بتهجيرهم تحت أي ظرفوزيرة الدولة لشؤون الخارجية الفلسطينية د. فارسن أغوبكيان

الضفة وغزة والقدس: أراضٍ محتلة
تؤكد د. أغابكيان أن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هي أراضٍ محتلة بموجب الأعراف الدولية، وأن أي محاولة لفرض واقع جديد لا يراعي حقوق الفلسطينيين ستؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وتضيف: "إذا فشل حل الدولتين ولم يعد هناك خيار سوى الدولة الواحدة، فإن هذه الدولة يجب أن تضمن حقوقًا متكافئة لجميع سكانها، وإلا فلن تكون قابلة للحياة."
التنسيق الأمني والواقع الميداني
تكشف د. أغابكيان أن التنسيق الأمني مع إسرائيل متوقف منذ أشهر، لكن التنسيق المدني لا يزال قائمًا، لأن الفلسطينيين لا يستطيعون التحرك بين المناطق دون إذن إسرائيلي.
وتشير الوزيرة الأولى من أصول أرمنية في حكومة فلسطينية، إلى أن الواقع الحالي يتطلب مراجعة دقيقة للخيارات المتاحة، بحيث يتم الحفاظ على الثوابت الوطنية دون التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني.
مخاوف من تكرار نموذج غزة في الضفة
تحذر د. أغابكيان من خطر انتقال تجربة غزة إلى الضفة الغربية، مشددة على أن القيادة الفلسطينية يجب أن تتعامل مع الوضع بحكمة لضمان حماية شعبها.
وتقول: "لا يمكننا أن نرى شعبنا تحت القصف دون أن نتحرك، لكن في الوقت نفسه، علينا أن نحسب المكاسب والخسائر بدقة لضمان تحقيق أفضل النتائج على المدى الطويل."
في ختام حديثها، تؤكد د. أغابكيان أن الهدف الأساسي للفلسطينيين هو البقاء على أرضهم وعدم السماح بتهجيرهم تحت أي ظرف. وتشدد على أن "الثبات والصمود هما السلاح الأقوى في مواجهة التحديات، لأن الحفاظ على الأرض والهوية هو جوهر النضال الفلسطيني."
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغط على الرابط التالي
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل
وأندرويد وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك SBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية



