تعاقبت ردود الفعل في الولايات المتحدة وحول العالم بعد إدانة الشرطي ديريك شوفين بقتل الأميركي من أصل إفريقي جورج فلويد، فوصف الحكم بأنه "منعطف في التاريخ" واعتبر اسم فلويد "مرادفا للعدالة".
ودعا الرئيس الأمريكي جو بايدن للتصدي للعنصرية التي "تلطخ" سمعة الولايات المتحدة وأضاف "آن الأوان لتتحد البلاد".
ومن جانبها، أعربت نائبة الرئيس كامالا هاريس عن "ارتياحها لقرار المحكمة" مشيرة في ذات الوقت إلى أنه "لن يخفف من الألم". وبعد صدور القرار اتصل كل من بايدن وهاريس باسرة فلويد.
واعتبر بين كرامب - محامي اسرة فلويد – انه تم احقاق العدالة "وسط الألم للعائلة" معتبراً الإدانة "منعطفاً في تاريخ الولايات المتحدة".
وقال الكاتب والمحلل السياسي في واشنطن طارق الشامي في حديث لأس بي أس عربي24 ان ردود الفعل في الشارع الأمريكي ازاء المحاكمة كانت "ايجابية إلى حد بعيد".
وأضاف الشامي: "حبس الكثيرون أنفساهم خشية تكرار مواقف سابقة لم يتم فيها ادانة رجال شرطة ارتكبوا انتهاكات جنائية ضد مدنيين." واعتبر الشامي أحكام الادانة بحق شوفين "استثنائية ونادرة".
ووفق تقارير حقوقية فإنّه يُقتل حوالي ألف شخص كلّ عام برصاص الشرطة الأميركية ولكن لا توجه تهم بحق عناصر شرطة إلا في 2% من هذه الحالات.

وعلّق الشامي على هذه الاحصائية بالقول: "مكتب الادعاء يكون متردداً في متابعة هكذا قضايا لانه يعمل مع الشرطة بشكل يومي وربما يتعاطف معهم. أما في حالة ديريك شوفين فان الادعاء العام اتخذ موقفاً مختلفاً في ضوء الضغط الشعبي واستعان أيضاً بمحاميين اضافيين من بينهم محام حقوقي شهير."
تجدر الإشارة إلى أن جميع ضباط الشرطة من زملاء قدموا شهادات ضده في المحاكمة التي استمعت خلالها هيئة المحلفين الى شهادات 45 شخصاً.
وذكر الشامي سبباً إضافياً لغياب ادانة الشرطة: "هيئة المحلفين غالباً ما تضع نفسها محل عناصر الشرطة الذين يتخذون قراراتهم خلال أجزاء من الثانية عندما تكون حياتهم على المحك وهم بالعادة يدعمون هيئات انفاذ القانون ولكن الوضع كان مختلفاً في محاكمة شوفين."
طارق الشامي: "هذا الحكم سيغير كثيراً في سياق حركة الحقوق المدنية وسيعطي أمل في تغيير سلوك الشرطة."
ويرى الشامي أنه حركات الحقوق المدنية ومن بينها Black Lives Matter ستستفيد من الزخم الكبير في الشارع ولكنه استدرك قائلاً: "التغيير يستغرق وقتاً ويحتاج لاستمرار قوة الدفع في ظل سلطة مواتية."
واعتبر المحلل السياسي المقيم في واشنطن ان ادارة بايدن لا تملك كل "أوراق التغيير" ولا بد من النظر في دور السلطات المحلية في الولايات.
وأشار الشامي إلى التغير في بنية المجتمع الأمريكي ولا سيما في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا: "ما حدث مؤشر على ان العنصرية منهجية في الولايات المتحدة. مينيابوليس تضم المزيد من أصحاب البشرة السمراء والملونين واضحت أكثر تنوعاً."
استمعوا إلى المقابلة مع المحلل السياسي الأستاذ طارق الشامي في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.
with AFP






