كشف رئيس الوزراء سكوت موريسون أمس الأول عن الجزء الثاني من خطته لمعاودة النهوض بالاقتصاد الأسترالي بعد الأزمة الكبيرة الي خلفها فيروس كورونا والمعروفة بخطة JobMaker أو صانع فرص العمل. وتحدث موريسون عن إطلاق مشاريع بنى تحتية بالتعاون مع الولايات والمقاطعات بقيمة ٧٥ مليار دولار بالسنوات الأربع القادمة والمتوقع أن تخلق ٦٦ ألف وظيفة جديدة.
بودكاست لنحك عن المال يستعرض مع المحلل الاقتصادي عبد الله عبد الله أبرز المشاريع التي تحدث عنها موريسون والقطاعات التي يمكن أن تزدهر فيها فرص العمل نتيجة هذه الخطة. إضافة إلى هذا، سنفسر خلال الحلقة خلاصة تأثير تخفيف القيود القانونية داخل القطاع العام الأسترالي علينا.
وللتنويه، يجب العلم بأن الأفكار الواردة في هذه الحلقة هي على سبيل المعلومات العامة فقط ولا تعد نصيحة خاصة.
وبخصوص إسراع الحكومة الفيدرالية بتنفيذ مشاريع البنية التحتية لتحفيز الاقتصاد الأسترالي ضمن إطار خطة JobMaker يرى عبد الله أن هذه خطة تعتبر أداة اقتصادية في يد الحكومة في اقتصاد كالاقتصاد الأسترالي، كاشفا عن التزام الحكومة بتخصيص مبلغ 180 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية على مدى العشر سنوات القادمة.
وأوضح عبد الله أن 75 مليار دولار من هذا المبلغ خصصت لإطلاق مشاريع خلال الأربع سنوات القادمة.

لوجستيا، ستساهم هذه الخطة باستكمال وتحديث خط القطار بين مدينتي ملبورن وبرزبن المعروف بـ Inland Rail المخصص لنقل البضائع وتحسين كفاءة عمليات نقل المحاصيل بشكل أسرع. وتعليقا على أكد عبد الله على أن "هذه الخطوة ستساهم بتخفيض تكلفة النقل المرتفعة في أستراليا وبالتالي سعر البضائع، خاصة وأن شبكة النقل الأسترالية تعتمد على الشاحنات بشكل كبير".
المياه والطاقة
وفي مجال الطاقة، تحدث عبد الله عن الخط الكهربائي البحري بين ولايتي تازمانيا وفيكتوريا، واصفا إياه " بالمشروع الحيوي لاسيما وأن تازمانيا لديها مشاريع توليد طاقة كهرومائية ويطلق على الولاية لقب بطارية الأمة Battery of the Nation. وشرح قائلا إن "وظيفة هذه المشاريع هي تغذية وتعزيز شبكة البلاد بالطاقة".

وفي السابق، انقطعت الكهرباء بولاية جنوب أستراليا التي تعتمد بشكل كبير على توليد الطاقة من الرياح والشمس، لذلك تعد عملية الربط هذه عامل استقرار مهم لإمدادات الكهرباء في البلاد. كما سلط عبد الله الضوء على مشاريع مياه الطوارئ بولاية نيو ساوث ويلز والتي عانت من مواسم جفاف بالمواسم السابقة، بهدف مساعدة المزارعين.
مشاريع حيوية
وخصصت الحكومة أيضا ١.٥ مليار دولار للولايات والمقاطعات لإطلاق مشاريع صغيرة ذات ضرورة قصوى والتي سيتم الإعلان عنها بالفترة القادمة. وسيتم تخصيص ٥٠٠ مليار دولار منها لمشاريع تحسين مستوى الأمن والسلامة على الطرقات الأسترالية.

وتعليقا على هذا يقول عبد الله إن البلاد بحاجة لمشاريع حيوية من هذا النوع، التي ستساهم بخلق ٦٦ ألف وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر، إما عبر أعمال التصميم والبناء والتكنولوجيا المصاحبة أو عبر سلسلة الإمداد والموردين المحليين. ويضيف أن "هكذا مشاريع تضع البلاد على الطريق الصحيح للتعافي الاقتصادي مجددا".
تخفيف القيود القانونية
وتعليقا حول دعوة موريسون إلى تخفيف القيود القانونية الخاصة بالمشاريع، أكد عبد الله إلى أن أستراليا معروفة بكثرة القيود التي تفرضها على المشاريع بغرض السلامة والحفاظ على البيئة، مشيرا إلى أن تخفيف القيود وتوحيدها بين الولايات سيساهم بتقليل من البيروقراطية وزيادة الإنتاجية وتخفيف الدورة المستندية.




