للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي
نشير الى أن هذا اللقاء يقدم معلومات عامة فقط لمزيد من التفاصيل عن حالات خاصة عليكم استشارة طبيبكم الخاص
وفق تقارير نشرتها أس بي أس، فإن ما يميّز هذا المتحور لا يكمن في شدة أعراضه، بل في توقيته غير المعتاد وسرعة انتشاره، إضافة إلى قدرته على إصابة أشخاص سبق أن اكتسبوا مناعة أو تلقّوا لقاح الإنفلونزا الموسمية، الأمر الذي أثار قلقاً وتساؤلات واسعة في الأوساط الصحية.
هل Super K فيروس جديد؟
يوضح الطبيب العام الدكتور هاني بيطار أن Super K ليس فيروساً جديداً كلياً، بل هو تطور طبيعي لفيروس الإنفلونزا، وتحديداً من سلالة H3N2، المعروفة بقدرتها العالية على التحور عبر السنوات.
ويشير إلى أن فيروس الإنفلونزا من أكثر الفيروسات تغيراً في بنيته، ما يجعل من الصعب توفير حماية كاملة ضده، وهو السبب الأساسي وراء الحاجة إلى تحديث لقاح الإنفلونزا سنوياً، ليتلاءم مع السلالات المتحورة المنتشرة في كل موسم.
لماذا تقل فعالية اللقاح؟
بحسب الدكتور بيطار، فإن اللقاح الحالي قد لا يكون فعالًا بالشكل المطلوب ضد Super K بسبب تغير التركيب الجيني للفيروس، ما يمنحه قدرة على التهرب من المناعة المكتسبة سابقاً.
ويضيف أن هذا الأمر لا يعني أن اللقاح بلا فائدة، بل إن دوره يبقى مهمًا في تقليل شدة الأعراض والمضاعفات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

انتشار خارج موسم الشتاء
ما يثير القلق بشكل خاص هو أن هذا المتحور ظهر خارج موسم الإنفلونزا المعتاد في أستراليا، الذي يبدأ عادة في فصل الشتاء.
فقد سُجلت إصابات واسعة في أواخر شهر أيلول/سبتمبر وبداية تشرين الأول/أكتوبر، وهي فترة لا يُتوقع فيها تفشٍ كبير للإنفلونزا.
كما يتميز Super K بسرعة انتقاله بين أفراد العائلة الواحدة، حتى بين الأشخاص الملقّحين، وهو ما ساهم في انتشاره بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية قصيرة.
هل تختلف الأعراض عن الإنفلونزا الموسمية؟
من حيث الأعراض، يؤكد الدكتور بيطار أن الإصابة بـSuper K لا تختلف كثيراً عن الإنفلونزا الموسمية المعروفة، وتشمل الحمى، التعب، السعال، آلام العضلات والصداع.
غير أن شدة الأعراض تختلف من شخص إلى آخر، تبعاً لمناعة الجسم، والحالة الصحية العامة، ونمط الحياة، مثل النوم والتغذية ومستوى التوتر.
ويشير إلى أن العلاج المبكر بالأدوية المضادة للفيروسات يمكن أن يخفف الأعراض ويقلل مدة المرض، في حال أُخذ في الوقت المناسب.
من هم الأكثر عرضة للمضاعفات؟
يحذّر الأطباء من أن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، بما فيها Super K، تشمل:
- كبار السن
- الأطفال الصغار
- المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والرئة
- أصحاب المناعة الضعيفة
ويؤكد الدكتور بيطار أن دراسات عديدة أظهرت أن لقاح الإنفلونزا يساهم في إطالة العمر وتقليل المضاعفات لدى كبار السن، حتى في الحالات التي لا يمنع فيها الإصابة بشكل كامل.
هل سيتضمن لقاح العام المقبل هذا المتحوّر؟
يشير الدكتور بيطار إلى أن متحوّر Super K بات معروفاً حالياً لدى الجهات الصحية، ومن المتوقع أن يُؤخذ بعين الاعتبار في تركيبة لقاح الإنفلونزا للعام 2026، ضمن الجهود المستمرة لمواكبة تحوّرات الفيروس.
هل توجد وقاية طبيعية؟
رغم انتشار الاعتقاد بوجود أغذية أو مكملات قادرة على منع الإصابة بالإنفلونزا، يؤكد الدكتور بيطار أنه لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت قدرة أي مادة طبيعية على الوقاية من هذا المتحوّر تحديداً.
ويشدد على أن الوقاية الحقيقية تتمثل في:
- أخذ اللقاح السنوي
- الحفاظ على نمط حياة صحي
- تقليل التوتر
- النوم الجيد
- الامتناع عن التدخين
- مراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض وعدم الاستهانة بالمرض
رسالة طبية أخيرة
يختتم الدكتور بيطار بالتأكيد على أن الإنفلونزا ليست مرضاً بسيطاً كما يعتقد البعض، بل قد تكون مرضًا خطيراً ومميتاً في بعض الحالات، داعياً إلى الثقة بالمصادر الطبية الموثوقة، واستشارة الطبيب عند الشك بالإصابة، وعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي.
تنويه: هذه المعلومات من باب الاسترشاد. في حال الرغبة بالاستشارة الشخصية، يرجى التوجه لأقرب متخصص في منطقتك.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.










