ثلاثون عامًا من متابعة صحة النساء في أستراليا كشفت عن آثار طويلة المدى للعنف الأسري والجنسي، إلى جانب تحديات مرتبطة بأمراض مثل بطانة الرحم المهاجرة، من بينها الألم المزمن وتأخر التشخيص. لكن تأثير هذه التجارب لا يتوقف عند الصحة الجسدية، بحسب الاستشاري الأول في الصحة النفسية الدكتور سمير إبراهيم، الذي أوضح أن العامل النفسي قد يكون سببًا مباشرًا لبعض الأعراض الجسدية، أو عاملًا مساعدًا في ظهورها.
ويقول الدكتور سمير إن العنف الأسري لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يشمل أيضًا التحكم، والإهانة، ورفع الصوت، والعنف المالي، وغيرها من أشكال السيطرة.
ويشير إلى أن التعرض للعنف قد يؤدي إلى سلسلة من المشكلات النفسية والجسدية، موضحًا أن النفس والجسد ليسا منفصلين، وأن التوتر النفسي يمكن أن يؤثر في وظائف مختلفة في الجسم.
ولا تقتصر هذه التأثيرات على المرأة التي تتعرض للعنف مباشرة، فالأطفال الذين يعيشون في بيئة يسودها الخوف والصراخ والتهديد يمكن أن يتأثروا نفسيًا، حتى إذا لم يكونوا طرفًا مباشرًا في العنف.
ويشرح الدكتور سمير أن الطفل قد يكبت خوفه ومشاعره، خصوصًا عندما لا يستطيع التعبير عنها، وأن آثار هذه التجارب قد تستمر وتؤثر لاحقًا في تكوين الشخصية والثقة بالنفس.




