أكدت عائلة الناشطة السعودية البارزة لجين الهذلول أن فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية ساعد في إطلاق سراحها بعدما أمضت حوالى ثلاث سنوات في السجن، محذّرة من أنّ قضيّتها لم تنته بعد.
وكانت الهذلول (31 عاماً) اعتقلت مع ناشطات حقوقيات أخريات ضمن حملة توقيفات في أيار/مايو 2018، قبل أسابيع قليلة من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، الأمر الذي كانت تطالب به الناشطة بإلحاح، ما أثار ردود فعل دولية مندّدة.
وقالت شقيقتها علياء الهذلول في مؤتمر صحافي افتراضي "سأقول شكراً للرئيس (الأميركي) لأنك ساعدت في إطلاق سراح شقيقتي".
وأوضحت "في الواقع تم سجن لجين خلال الإدارة السابقة والإفراج عنها بعد أيام من وصول بايدن إلى الحكم"، مشيرة إلى أنّ وصول بايدن "ساعد وساهم كثيراً في إطلاق سراح" شقيقتها.
وقال المعارض السعودي المقيم في ألمانيا د. طالب عبد المحسن في حدث لأس بي أس عربي24، ان اطلاق سراح لجين لم يكن تصرفاً أحادي الجانب: "هذه الخطوة جاءت ضمن وجبة من اطلاق سراح معتلقين آخرين من بينهم د. وليد الفتيحي الذي لطالما وُصف في السعودية بالمجرم والخائن ولكن بمجرد وصول بايدن للحكم أصبح بطلاً."
"السياسة السعودية لا تستطيع تجاهل المطالب الأمريكية"
يأتي خروج الهذلول من السجن بعد تعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن بالتدقيق في سجل حقوق الإنسان في المملكة السعودية.
وبعدما حظيت المملكة بدعم مطلق من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب، فإنّه من المتوقّع أن يدفع بايدن المملكة نحو الإفراج عن السجناء من حاملي الجنسيتين الأميركية والسعودية ونشطاء وأفراد من العائلة الحاكمة، سجن الكثير منهم من دون أي تهم رسمية.
ومن جانبه، رحّب بايدن بالإفراج عن الناشطة السعودية التي قال إنها "مدافعة قوية عن حقوق المرأة، وإطلاق سراحها من السجن هو الأمر الصائب الذي ينبغي القيام به".
وأضاف د. عبد المحسن ان النظام السعودي لا يتقبل النقد بأي شكل وأضاف: " لدي اسباب تجعلني اعتبر نفسي على قائمة اغتيالات الحكومة السعودية ولدي ادلة سلمتها للشرطة الالمانية، لا استطيع ان اجزم لأسباب قانونية ولكنني أعتقد ان الحكومة السعودية تحاول تحديد موقعي في المانيا."
"لجين ليست حرة"
قرّرت المحكمة منع لجين من السفر لمدة خمس سنوات، بحسب أسرتها التي أوضحت أن والديّ الناشطة ممنوعان من السفر أيضاً.
وذكرت عائلتها أنّ لجين تخضع للمراقبة لثلاث سنوات وتواجه منعاً من السفر لخمس سنوات ما دفعها إلى الامتناع عن المقابلات الإعلامية وتحديد نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى عبد المحسن أن مسألة المنع من السفر قابلة للتغيير اذا كان هناك رغبة أمريكية قوية بذلك: "اذا اراد بايدن تغيير موضوع حظر السفر سيغيره. السياسة لا تخضع لرغبات الجمهور ويبقى السؤال هل بايدن سيضغط لدرجة السماح للجين بالسفر الى الخارج؟"
تجدر الإشارة إلى أن الناشطة السعودية لم تجر أي مقابلات مع وسائل إعلامية بعد ولم تستأنف التغريد عبر صحفتها الرسمية على تويتر والتي ما زال يظهر فيها آخر التغريدات منذ أكثر من ثلاث سنوات. ورغم ذلك، يرى عبد المحسن أن لجين "مناضلة من الطراز الرفيع" وتستحق نوبل للسلام.
- with AFP




