قال رئيس جمعية التعليم الدولي فيل هانوود إن الطلاب الدوليين مصدر دخل أساسي للجامعات الحكومية والكثير من الجامعات والمؤسسات التعليمية الخاصة. ويرى هانوود أنه يتوجب على الحكومة التوصل إلى حل يسمح بعودة الطلاب الدوليين في أسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع التعليم ووظائف أكثر من 200 ألف شخص يعملون به.
ويساهم الطلاب الدوليون في رفد الاقتصاد بأربعين مليار دولار سنوياً مما دفع الحكومة الفدرالية إلى النظر في منحهم استثناءً يسمح لهم بدخول البلاد على الرغم من إغلاق الحدود. وبدأت لجنة التنسيق الوطنية لوباء كوفيد-19 دراسة مقترح يتضمن استئجار رحلات سياحية تجارية لإعادة الطلاب إلى البلاد.
وقال رئيس اللجنة نيف باور في حديث لصيحفة الأستراليان إن الفرصة سانحة للجامعات لتعمل مع الحكومة بحيث يتم تعجيل البت في التأشيرات الطلابية على وجه السرعة وإعادة الطلاب قريباً.
ولكن فكرة العودة إلى أستراليا في هذا التوقيت لا يزال مثار جدل بين الطلاب فمنهم من اعتبر أن الظرف الحالي لا يسمح بالعودة مبدين مخاوف صحية وآخرين يرون أن العودة إلى أستراليا تخدم مصلحة الطلاب الأكاديمية بحيث يمكنهم الاستفادة من خدمات جامعية متوافرة هنا خلافاً لمبدأ الدراسة عن بعد من بلدانهم التي علقوا بها.
حظر السفر ترك العديد من الطلاب الدوليين في حيرة من أمرهم، هل يستمرون في دفع الأقساط الدراسية ومتابعة الدروس عبر الانترنت أو يلجأون إلى خيار التأجيل أو حتى الانسحاب تماماً من الجامعة.

تجدر الإشارة إلى أن أعداد الطلاب العالقين في الخارج تصل إلى 180 ألف طالب، 80 ألف منهم في الصين وحوالي 100 ألف في الهند ونيبال ودول أخرى آسيوية وشرق أوسطية.
وتشير التقديرات إلى أن جائحة كوفيد-19 ستكلف قطاع التعليم الجامعي ما لا يقل عن 8 مليارات دولار هذا العام المالي. ومع ذلك، قالت رئيسة اتحاد الجامعات الأسترالية كاترينا جاكسون إن صحة الطلاب والموظفين ستبقى الأولوية في ضوء الإرشادات الطبية الصادرة عن الجهات الرسمية في البلاد.
وأضافت جاكسون أن تعافي القطاع بشكل تام قد يستغرق سنوات: "إذا لم يلتحق الطالب بالدراسة هذا العام فهو حتماً لن يكون موجوداً السنوات التي تليها وبالتالي فإن الجامعات الأسترالية تتوقع أن تتعرض لضربة على صعيد الايرادات على مدى سنوات عدة قادمة."
وتشير التقديرات إلى أن القيود الصارمة المفروضة بسبب وباء كوفيد-19 تسببت بفقدان 21 ألف وظيفة في الجامعات، فضلاً عن خسارة بلغت 4 مليارات دولار حتى الآن.
استمعوا إلى مزيد من التفاصيل في التقرير الصوتي المرفق بالصورة.




