هناك أحداث تدخل التاريخ، ومحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري المفترض دونالد ترامب هي إحدى تلك اللحظات. كيف ستؤثر على مسار السباق الانتخابي وهل تلاشت حظوظ بايدن في البقاء في البيت الأبيض؟
في مشهد يصلح لفيلم هوليودي، انبطح الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الأوفر حظاً ليمثل الحزب الجمهوري في الانتخابات الأمريكية، دونالد ترامب، على الأرض بعدما "نجا ببضعة مليمترات" من محاولة اغتيال بالرصاص في تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.
عاد ونهض ترامب مجدداً بمساعدة أفراد الشرطة السرية، رفع قبضته ملوحاً بها في الهواء وهو يقول: "قاتلوا، قاتلوا". صورة بعدسة الأسوشيتد برس دخلت التاريخ، ووفق محللين، عززت من حظوظ ترامب في العودة إلى البيت الأبيض.
صورة ترامب، والدماء تلطخ وجهه وقبضته مرفوعة في الهواء بينما يرفرف العلم الأمريكي في الخلفية، دخلت تاريخ البلاد وانضم ترامب إلى ركب أسماء تركت بصمتها في التاريخ من الرؤساء الذين اغتيلوا أو تعرضوا لمحاولات اغتيال ومنهم رونالد ريغان وجون ف. كنيدي.
وعلى الجانب الآخر، يقف الرئيس الديموقراطي بايدن عاجزاً عن لملمة الضرر الذي أحدثته المناظرة الرئاسية الأخيرة والتي كان أداؤه فيها "كارثياً" وفق محللين.
وقال مراسلنا في الولايات المتحدة، إن الرئيس ترامب بدأ حياته السياسية بناءً على برنامج The Apprentice وهو أفضل من يستفيد سياسياً مما حدث.
يدرك ترامب أهمية هذه اللحظة. رفع قبضته وهتف بمجرد نهوضه. يعلم أن اللحظة حاسمةمراسلنا في نيويورك، محمد السطوحي

وتعليقاً على تقلص فرص بايدن في السباق الانتخابي، قال السطوحي: "موقف بايدن ضعيف بالأساس. لا يمكن انتخاب رئيس شعبيته في حدود 37%. فرصته ضعيفة خصوصا بعد المناظرة ولكن كان هناك شيء يساعده وهو أن الكثير من الناخبين يصوتون ضد ترامب ورفضاً لوصوله للرئاسة."
هناك تيار معاكس لترامب ليس فقط من الديموقراطيين وانما نسبة من الجمهوريين تراه مداناً في جرائم ويستنكرون ما حدث في السادس من كانون الثاني يناير.
وفي غضون دقائق من إطلاق النار، تحول غضب الجمهوريين من إطلاق النار إلى إعجاب برد فعل ترامب ثم ابتهاجاً بالطريقة التي يتعاطى فيها مع المواقف الخطرة.
وبحلول غروب الشمس في يوم الحادثة، ومن دون تقديم تقارير ملموسة عن هوية مطلق النار المتوفى، كان الجمهوريون يلومون خصومهم من الديموقراطنيين علانية على الحادث.
لن نتسامح مع هذا الهجوم من اليسارالنائب الجمهوري مايك كيلي والذي كان حاضرا في المسيرة.
وأعاد الاتهام إلى الأذهان اغتيال الرئيس جون كينيدي عام 1963، والذي أرجعه العديد من الديمقراطيين في ذلك الوقت إلى الأعمال العدائية اليمينية التي واجهها الرئيس آنذاك في دالاس.
استمعوا إلى تحليل مراسلنا في نيويورك محمد السطوحي في الملف الصوتي أعلى الصفحة.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.





