سمر و مو فتحا قلبيهما وباب بيتهما للأطفال من مختلف الثقافات

Foster parents Samar, left, and Mo (SBS)

Foster parents Samar, left, and Mo (SBS) Source: SBS

العطاء والمحبة هبتان يمن بها الله على الناس، فمنهم من يحسن استخدام هذه الهبات والبعض لا يدرك قيمتها.


في هذا التقرير سنستمع إلى قصة سمر و مو.. اللذان أخذا على عاتقهما تقديم الرعاية المؤقتة Foster care  للأطفال الذين لا يجدون مأوىً لهم.

 

حيث أشارت آخر التقارير إلى ارتفاع اعداد الأطفال المتواجدين خارج منازلهم في أستراليا مقابل إنخفاض شديد في أعداد مقدمي الرعاية المؤقتة.

 

وبالنسبة إلى الجاليات الأثنية وإلى السكان الأصليين فالتحدي أكبر، حيث يميل هؤلاء إلى تربية أطفال من نفس خلفيتهم الثقافية للمحافظة على الثقافة عند الطفل.

 

وكي نبدأ بالقصة.. تعالوا معنا إلى بيت سمر و مو.. ليحدثانا عن نفسيهما

 

سمر و مو فتحا قلبيهما للأطفال تماماً كما فتحا أبواب منزلهما، هذان الزوجان يعيشان في غرب سيدني ويقدمان للأطفال كل ما يحتاجون من محبة ورعاية.

 

وفي كلام لافت ل مو يقول: إنه لا يستطيع تغير العالم، ولكن بإمكانه تغير حياة طفل للأفض، وإذا كبر هذا الطفل الذي في رعايتنا، وأقبل على فعل أمر خاطئ فكل ما نتمناه هو أن نخطر بباله ويتوقف من أجل ذكرانا عن هذا الفعل.. هذا كل ما نسعى له

 

 

 

إلتزم مو و سمر برعاية الأطفال منذ عدة سنوات، كانت في البداية إختياراتهم للأطفال مقتصرة على الأطفال من خلفية عربية مسلمة وهما بذلك يسعيان للمحافظة على ثقافة الطفل، ولكن بعدما وجدا الحاجة المتنامية لدى الأطفال لمنزل يقدم لهم الرعاية فأصبحا يقدماها لكل الأطفال بغض النظر عن ثقافته.

 

وهذا ما أكدت عليه سمر، وتقول أيضاً إن الأطفال الذين يأتون إلى رعايتها يحتاجون إلى السعادة، إلى مكان يشعرون فيه أنهم أطفال حقاً

 

أما بالنسبة إلى مو، فإنه يعتقد أن الأمور الصغيرة هي التي تشكل فرقاً فعلياً في الحياة وهي التي تعطيه دافع لكل ما يفعل. ويقول إن الأطفال هم المستقبل

 

ولنعطيكم مستمعينا فكرة عن وضع الأطفال الذين يعيشون بلا مأوى في أستراليا فقد وصل عددهم إلى ٤٢ ألف طفل، وهذا الرقم هو أعلى بنسبة ١٥٪ منذ ٢٠١١.

 

ولكن ما السبب في ارتفاع نسب الأطفال الذين يعيشون بلا مأوى؟

بحسب مديرة قطاع خدمات المجتمع والعائلة في ولاية نيوساوث ويلز السيدة سايمون شيك فإن هناك عدة عوامل وراء هذه الزيادة، من أهمها الزيادة السكانية المرتفعة بالإضافة إلى عوامل أخرى

 

بالنسبة إلى الخلفيات التي ينحدر منها الأطفال فإن ٣٥٪ من الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية هم من أبناء السكان الأصليين، ولكن لا توجد هناك أرقام مفصلة عن باقي الجاليات الإثنية.

 

إلا أن الأرقام موجودة على مستوى الولايات، فمثلاً ١٠٪ من الأطفال بلا مأوى في نيوساوث ويلز هم من أصول غير ناطقة بالانجليزية، أما في فكتوريا فإن النسبة تصل إلى ١٣٪.

 

وبحسب عدة منظمات تعمل في هذا المجال فإن الأرقام أكبر والتحدي أكبر لتوظيف عدد أكبر من مقدمي الرعاية من خلفيات ثقافية متعددة.

 

سنستعرض واحدة من هذه المنظمات التي تقدم المساعدة للأطفال وهي منظمة Creating links  حيث تقول مديرتها Tamena Yarak إن التحدي كبير بين الجاليات الاثنية وخاصة عندما تكون اللغة عائقاً أمامهم.

 

وتضيف السيدة ياراك إن الوضع المثالي هو مطابقة الطفل مع مقدمي رعاية من نفس الخلفية الثقافية

 

ولنعطي المستمعين نبذه عن هذه المنظمة فمنظمة Creating Links  تعد منظمة غير حكومية موجودة في ولاية نيوساوث ويلز ومتخصصة في مساعدة الأطفال المنحدرين من أصول وثقافات متعددة وهي تدعم الأن حوالي ٧٦ طفل بلا رعاية

 

ولكن توضح السيدة ياراك إن الأطفال ليسوا على نفس النسق، حيث بعضهم يرفض الذهاب إلى مقدم رعاية متحدر من نفس ثقافته والسبب هو تعرض الطفل إلى حالات اعتداء أو اضطراب نفسي مما واجه من جالية معينة

 

أما ختام التقرير مسك، مع صوت من أصوات الأطفال الذين تلقوا الرعاية، سام يبلغ من العمر ١٨ عاماً الان، ورحل عن منزل أهله في الرعاية المؤقته بعدما قضى فيه عدة سنوات.

 

ويقول سام، بالنسبة إليه حصوله على عائلة من نفس خلفيته الثقافية وهي اللبنانية المسلمة كانت تجربة ناجحة جدا

 لمشاهدة الفيديو

استمعوا الى برامجنا مباشرة على الهواء طوال 24 ساعة و ذلك بتحميل التطبيق الخاص براديو أس بي أس

لهواتف أندرويد (http://ow.ly/6vIc305x7Ov)

لهواتف أيفون(http://ow.ly/9VO0305x7Mm)


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now