في خضم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تبدو المنطقة وكأنها تسير على حافة مواجهة مفتوحة، تختلط فيها لغة التفاوض بحشود الأساطيل والتهديد بالقوة فالرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث صراحة عن مفاوضات جارية مع طهران، لكنه لم يخفِ في الوقت ذاته الاستعداد العسكري، في محاولة واضحة للجمع بين الضغط والدبلوماسية.
في المقابل، جاءت رسالة طهران حازمة، إذ حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن أي هجوم أميركي سيقود إلى صراع إقليمي واسع، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى للحرب لكنها “سترد بقوة على أي اعتداء”.
في قراءة أعمق لهذا المشهد، اعتبر الصحفي في لندن أكرم عطالله أن المنطقة تتجه نحو التصعيد، قائلاً:
بات واضحًا أن سيناريو التصعيد والحرب هو السيناريو المرجّح، وإسرائيل ترى في هذه اللحظة فرصة لتصفية ما تسميه رأس الأخطبوط، أي إيران نفسها، بعد فشل القضاء على الأذرع.الصحافي في لندن أكرم عطالله
هذا المناخ الإقليمي المشحون ينعكس مباشرة على غزة، حيث تبدو المرحلة الثانية من أي اتفاق أكثر تعقيدًا وخطورة. فبحسب عطالله، فإن القضايا المطروحة اليوم – من سلاح حماس، إلى المعابر، والانسحاب، وإعادة الإعمار – مليئة بـ“الألغام السياسية”.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة هي الأخطر فهي مليئة بالكمائن التفاوضية وكل ملف فيها قابل للانفجار وتل أبيب تتعامل بمنطق القوة المهيمنة
وفي سياق أوسع، يلفت عطالله إلى التحول الأخطر في المشهد الفلسطيني نفسه، قائلاً ت:“لم يعد الفلسطيني مقرِّرًا في الشأن الفلسطيني… مصير غزة يُناقَش في الدوائر الدولية دون استشارة أصحاب الأرض.”
لقراءة محتوى التقرير الصّوتي، اضغط على خاصيّة Transcription في الصورة أعلاه.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.




