أبوريجينيون فوق القمة: ناجحون كرسوا حياتهم للدفاع عن شعبهم

Adam Goodes (L) Rachel Perkins and Ken Wyatt(R).

Adam Goodes (L) Rachel Perkins and Ken Wyatt(R). Source: AAP

رغم المعاناة في بداية الحياة إلا أن هناك من نجح في الوصول للقمة واستغل شهرته لمصلحة شعبه.


خلال مسيرته الرياضية كانت الملايين من عشاق الفووتي في أستراليا تحب آدم جوودز، الفتى الأسمر قوي البنية والذي يلعب لفريق سيدني سوانز، سر حب الجماهير لآدم كان معروفاً: وصول الكرة لآدم يعني إحرازه لهدف وأمام عشرات الآلاف يخترق جوودز دفاع الفريق المنافس بسهولة ويسجل الهدف.

لكن ما أن بدأ آدم بالاحتفال بتسجيل أهدافه بآداء رقصة أبوريجينية، اختفى الحب سريعاً وحلت محله صافرات الاستهجان.

آدم جوودز ليس هو الأبوريجيني المشهور الوحيد الذي قرر أن يكرس موهبته للدفاع عن حقوق سكان أستراليا الأصليين الأمثلة كثيرة للذين دافعوا عن شعبهم فمنهم من أكمل مسيرته ومنهم من دفع ثمن مواقفه.

دفع آدم جوودز ثمن رقصته غاليا، وبعد عام من صافرات الاستهجان، وبعد أن وصفته مشجعة "بالقرد" خلع جوودز قميص الفووتي للمرة الأخيرة واعتزل الرياضة، لكنه مازال يذكر العنصرية ضده.

يحكي جوودز عن التجربة ويقول"عندما يهينك أحدهم بهذا الشكل يجرحك بشدة، ويكون الجرح أعمق عندما تكون من هاجمتك شابة صغيرة في الملعب" ورغم الاهانة العنصرية فقد لام الكثيرون جوودز لأنه تأثر بالإهانة و طلب إخراج الفتاة من الملعب، لكن لاعب الفووتي المعتزل لديه رد حاسم على منتقديه: "وحتى يفهم هؤلاء الأشخاص معنى الكلمة بالنسبة لي يجب أن يعرفوا ما مررت به في حياتي، ما مرت به أمي في حياتها، ما مر به أهلي الأبوريجينيين خلال القرنين السابقين، فقط عندها يمكن أن يدركوا كيف يمكن لكلمة أن تجرح شخصا بهذه الدرجة. "

محاولات استعادة حقوق أصحاب الأرض الأصليين لا تقتصر على الرياضة بل تمتد أيضاً للسياسة، خلال العقود السابقة لم يكن في أستراليا وزير واحد من أصحاب الأرض الأصليين رغم وجودهم في البرلمان منذ عام 1971، لكن خلال الشهر الماضي كسر كين وايت هذه الظاهرة و أصبح وزيرا فيدراليا. الوزير الفيدرالي الأول في أستراليا من أصول أبوريجينية.

طريق وايت لم يكن مفروشا بالورود، بالعكس فقد مرّ بطفولة صعبة للغاية يحكي عنها ويقول:" وُلِدت عام 1952 ألف وتسعمائة واثنين وخمسين، أنا الأخ الأكبر بين أشقائي العشرة، والدي كان عاملا بسيطاً  وأمي كانت من ضحايا الجيل المسروق، في هذا الوقت كان على الأبوريجينيين أن يحصلوا على تصريح ليتمكنوا من الزواج، تصريح ليتمكنوا من السفر، وكان من الطبيعي أن يُلقى القبض عليهم إذا لم يعودوا بحلول السادسة مساء اليوم للمنزل الذي يقع في منطقة مخصصة للأبوريجينيين. إذا رأت السلطات أنك لا توفر الرعاية الجيدة لأطفالك، كانوا يأخذون الأطفال بعيداً عن العائلة.لم يكن لي مكان في المدرسة، درست في المنزل بطريقة المراسلة، وكان يومي الدراسي مكوناً من ساعتين. من المؤكد أنني أقف أمامكم الآن بسبب جهود والديّ وحرصهما على تعليمي."

لكن تضحية وايت و أسرته أنتجت نائبا برلمانيا يقود جهود شعبه لاستعادة حقوقهم الضائعة.

المزيد عن تجربة آدم جوودز وكين وايت والمخرجة رايتشل بركينز في البودكاست المرفق.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now