بغض النظر عن الأسباب التي تدفعنا للهجرة سواء كانت هروباً من ويلات الحروب أو بحثاً عن مستقبل اقتصادي أكثر أماناً، ينشغل المهاجر بالتفكير في ملامح حياته الجديدة ويركز على الأمور الأساسية التي تضمن له ولعائلته الاستقرار ومنها العثور على عمل ومسكن وما إلى ذلك، ولكن بمجرد وصوله إلى المجتمع الجديدة واحتكاكه بمكونات هذا المجتمع قد يكتشف أن الاسم الذي لطالما كان جزءا من هويته يصعب من هذه المهمة عليه خصوصاً إذا كان الاسم يحمل في طياته إشارات واضحة إلى الخلفية التي ينتمي المهاجر إليها.
ورغم أن قرار تغيير الإسم ليس بالقرار السهل إلا أن الكثير من المهاجرين أقدموا بالفعل على هذه الخطوة الجريئة.
مصطفى ضناوي والذي غير اسمه لـ Tyler De Nawi هو ممثل أسترالي من أصول لبنانية ولدى بلوغه عامه الخامس والعشرين وعلى أعتاب بدايات انخراطه في مجال الرقص والفنون والتمثيل، بدأ يشعر أن اسمه يقف عائقاً أمام تقدمه الوظيفي فما كان منه إلا أن قام بتغييره.
ولأجل المفارقة فإن مصطفى أو تايلر تلقى عروضاً عدة للعب أدوار لشخصيات من أصول عربية كدوره في مسلسل Meet the Habibs ودوره الأخير في مسلسل On the Ropes من انتاج شبكة اس بي اس وهو يحكي قصة حقيقية لعائلة عربية كانت تعارض انخراط ابنتها في عالم الملاكمة.
وقال تايلور في حديث لراديو SBS عربي 24 أنه اكتشف بعد خمس سنوات من تغيير اسمه أن الأهم هو ما يحمله الانسان داخله وتبقى الأسماء والألقاب قابلة للتغيير.
ومن حوارنا المباشر، قال أحد المتصلين واسمه محمد أنه يعاني أحياناً بسبب اسمه ويتعرض لبعض المواقف التي يجد فيها بعض الأحكام المسبقة من قبل الأشخاص في الأماكن العامة مما جعله يفكر جدياً في التغيير لاسم يحمل نكهة انجلوسكسونية.
بإمكانكم الاستماع لتايلور وآراء بعض المستمعين في التسجيل الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية



