"التضامن بين الطوائف بكبر القلب"، بهذه الكلمات بدأت مي - وهي صحافية تحمل الجنسية الأسترالية وقررت العودة إلى بيروت قبل حوالي عام - تروي لنا فصول قصة مأساوية يعيشها النازحون في مختلف المناطق اللبنانية جراء القصف الإسرائيلي الذي طال مناطق واسعة في البلاد وعلى نحو أكثر كثافة في جنوبي البلاد والضاحية الجنوبية للعاصمة والتي تُعتبر معاقل حزب الله المنخرط في حرب مع إسرائيل "إسناداً لغزة" منذ تشرين الأول أكتوبر الماضي.
ومع نزوح أكثر من مليون ومئتي ألف لبناني، تجد مي - المتحدرة من بلدة ميس الجبل الجنوبية - نفسها متأثرة بشكل مباشر بالأحداث المتصاعدة، حيث نزح أفراد من عائلتها الممتدة إلى بيروت وحتى ذكريات طفولتها لم تسلم من القصف:
تعرض بيت جدي من جهة أمي للتدمير والقصف. هذا البيت يحمل بين جدرانه الكثير من ذكريات طفولتي
ورغم قدرتها على ركوب واحدة من طائرات الإجلاء التي تسيرها الحكومة الفيدرالية من بيروت عبر قبرص، قررت مي الاستجابة لنداء الواجب: "وجودي هنا في هذا التوقيت أفضل. أنا مع أهلي وأصدقائي وقادرة على تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها."
الحرب بشعة ولكن حُكم علينا كشعب النظر دائما إلى الجوانب الإيجابية والتضامن الاجتماعي أحدهاالصحافية الأسترالية اللبنانية في بيروت مي رزق

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد استقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي لمناقشة جهود المفوضية في دعم النازحين.
وأكد غراندي أن "الزيارة تهدف إلى التعبير عن التضامن مع لبنان في هذه الظروف الصعبة، ودعم الجهود الإنسانية لمساعدة اللبنانيين النازحين."
وأشار إلى أن "مفوضية الأمم المتحدة" تدعم النازحين اللبنانيين بالإمدادات الطبية والمواد الغذائية، وستساهم أيضًا في تقديم مساعدات نقدية لحوالي مئتي ألف شخص.

ولكن مي نقلت مشهداً أكثر سوداوية من أرض الواقع ومن داخل مراكز النزوح التي تجاوز عددها الثمانمائة: "المشهد في بيروت مؤلم. النازحون ي الطرقات. في كل غرفة صفية في المدارس العامة تسكن خمس أو ست عائلات وهناك غياب شبه تام للدولة."
تحدثنا أيضاً مع المتطوعة مايا شاتيلا والتي قررت هي الأخرى الانضمام إلى جيوش المتطوعين وباتت تجوب شتى المناطق اللبنانية التي تشهد موجات نزوح كبيرة، للمساعدة في جهود الإغاثة وتقديم الخدمات الأساسية لهم.
استمعوا إلى قصة مي ومايا وما الذي دفعهما للتطوع، في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل
وأندرويد وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك SBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوبلتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



