بعد أسابيع وأيام من الحديث عن ليلة الاحصاء السكاني الذي يجري في أستراليا كل خمسة اعوام وكان الكترونياً للمرة الاولى في تاريخ استراليا صدق الخبراء وانهار نظام الإحصاء بعد هجوم ملايين الأستراليين عليه دفعة واحدة لملأ استمارات الاحصاء السكاني.
الموقع الالكتروني توقف عن العمل لتظهر رسالة تحذيرية من عطل تقني يجري العمل على اصلاحه ليعود الموقع ليؤكد اغلاقه بالكامل بعد ساعات من محاولات يائسة قام بها الأستراليون للاتصال بمكتب الاحصاء او بعث الرسائل الالكترونية للاستفسار عن سبب تعطّل الموقع.
الأستراليون هجموا لملأ الستمارة الخاصة بالاحصاء بالملايين دفعة واحدة استماراتهم في ليلة الإحصاء، ليفاجؤوا بعدم قدرتهم على ذلك.
تقارير اعلامية بدأت الحديث عن احتمال قرصنة أجبرت مكتب الاحصاء على اغلاق الموقع مازاد من السجال السياسي وردات الفعل الشعبية الغاضبة احياناً والمتهكمة الساخرة احياناً أخرى.
مكتب الإحصاء تعهد بإعادة الأمور إلى نصابها اليوم، فيما أطلق تحذيرات إلى السياسيين الذين أعلنوا أنهم لن يضعوا أسماءهم على استمارة الإحصاء، مؤكداً أنه قد يلاحقهم قضائياً.
ولكن مالذي حصل؟ يبقى هذا السؤال في ذهن الملايين والمعلومات الواردة حتى الآن تفيد بالتالي بحسب السيناريوهات التي رسمتها الجهات السياسية المختلفة في البلاد:
بحسب الحكومة الفدرالية تعرّض موقع الاحصاء السكاني لعدة محاولات من الخارج لتعطيل عملية جمع والوزير المعني بالاحصاء مايكل ملكورماك قال إنّ أكثر من مليوني أسترالي نجحوا بملأ استمارة الاحصاء قبل العطل واغلاق الموقع والبيانات التي أدلى بها هؤلاء في مأمن من القراصنة أو الضياع.
بالنسبة لحزب الخضر الذي كان قد اعلن اثنين من أعضائه في مجلس الشيوخ مقاطعتهم للاحصاء السكاني تخوفاً من قدرة المكتب المحافظة على سلامة وأمن المعلومات فقد اعتبر زعيم الحزب ريتشارد دي ناتالي أن الحكومة تحاول أن تلعب على الكلام في شرح ما حصل خاصة وأنه رأى أن عدة متحدثين ارسلوا برسائل مختلفة من خلال تصريحاتهم بعد الانتكاسة الكبيرة ليلة الاحصاء.
أمّا المعارضة الفدرالية فكان لها موقف آخر من الاحصاء السكاني الفاشل ليلة الثلاثاء فبعد ان دعا حزب العمّأل الأستراليين للمشاركةبالاحصاء يطالب اليوم الحزب المعارض الوزير المعني بالاحصاء بالاستقالة من منصبه محملينه مسؤولية تعطل وتوقف الموقع ن العمل وعدم التحضير لهذه الليلة الهامة كما يجب.
مكتب الاحصاء السكاني بالطبع رد على هذه التصريحات المختلفة من كافة الأطراف السياسية في البلاد وجاء رده على لسان أحد كبار موظفيه David Kalisch الذي بدا حديثهبالاعتذار للاستراليين عن الخطأ والعطل التقني ولكن تابع مؤكداً ان مكتب الاحصاء تعمّد ايقاف الموقع في تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة ليلة الثلاثاء للحفاظ على سلامة المعلومات والبيانات التي جمعت حتى ذاك الوقت.
هذا وتتابع مفوضية الخصوصية الأسترالية تحقيقاتها باحداث ليلة الاحصاء وتعطل الموقع المخصص لجمع بيانات اربعة وعشرين مليون استرالي والأسباب التي أدت إلى هذا الخلل.
وفي أول تصريح له قال مدير المفوضية ان أولوية التحقيقات هي الحفاظ على من وسلامة المعلومات ومن ثم التحقيق بمحاولات القرصنة التي تعرّض لها الوقع.
ويشار هنا إلى أنّ الشارع الأسترالي الذي عبّر كثيرون من ابنائه عن غضبهم من تعطّل الموقع وعدم قدرتهم على اكمال استمارات الاحصاء شهد موجة من السخرية والتهكم على اعتماد ملأ الاحصاء السكاني الكترونياً اول مرة فانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #CensusFail ليطلق الاستراليون من خلالها رسائل سخرية على العطل التقني الذي اصاب الموقع ناصحاً بعضاّ منهم القائمون على الموقع بمحاولة اغلاقه ومن ثمّ فتحه كما يقوم أخصاء التكنلوجيا IT دتائماً بنصح الأاشخاص الذين يعانون من صعوبات الكترونية.
والأهم في هذا السجال هو أن مكتب الاحصاء أكّد أنه لن يفرض أي غرامات على الأشخاص الذين لم يتسطيعوا ان يكملوا استمارة الاحصاء السكاني ليلة الثلاثاء متيحاً الفرصة أمام الأستراليين حتى السادس والعشرين من سبتمبر ايلول لاكمال الاحصاء السكاني.


