وفقًا للبروفيسور الفخري Bruce Judd من مركز أبحاث City Futureفي جامعة نيو ساوث ويلز، هناك ما يقل قليلاً عن عُشر الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عامًا قد انتقلوا بالفعل للعيش بمنازل أصغر ومن بين الـ ثمانية عشر بالمئة من الأستراليين الذين يغيرون بالفعل مكان اقامتهم، ينتقل النصف فقط إلى مسكن أصغر.
لكن Freya Ostopovich، البالغة من العمر 63 عامًا، والتي انتقلت من مجال السياسة لتعمل كخبيرة في مجال العقارات في كوينزلاند، تعتبر نفسها واحدة من القلائل الذين لا يخططون لتصغير حجم منازلهم، لأنها تريد عددا كاف من الغرف لاستضافة أحفادها ولأنه يصعب عليها أيضا تقليص الأغراض التي تقتنيها.
أما Mezzino من شركة Clear Space المتخصصة في تخفيف كمية المقتنيات والانتقال للعيش في منازل أصغر، ومقرها اديلايد، لاحظ أن الناس ينتقلون للعيش في بيوت أصغر حجما في كثير من الأحيان بسبب أزمة ما أو بسبب ظروف صعبة طرأت عليهم ، وكان عليهم أن يتعاملوا مع ضغوط نفسية وجسدية قاهرة في نفس الوقت، وهو ينصح في هذه الحالة بترتيب الأشياء وفرز المقتنيات في أقرب وقت ممكن قبل الانتقال الى مسكن أصغر، ويحث على الجهوزية قبل انتهاء الفترة المعتادة لتسوية عملية تسجيل البيت الجديد والتي عادة ما تبلغ أربعة أسابيع.
ويلفت Ostopovitch النظر الى الضغط العاطفي الذي يختبره الأشخاص عندما يقومون باختيار الأشياء التي يجب التخلص منها، ويضيف ان تصغير حجم المنزل بسبب ظروف اضطرارية طارئة قد يؤثر على سعر البيع للمنزل المعروض.
يقول البروفيسور Judd انه يجب التفكير بعقلانية وبشكل عملي بشأن الخيارات التي تخص نمط الحياة عندما يتعلق الأمر بقرار تصغير المنزل أم لا، وهو يسلط الضوء على قائمة مرجعية بالأشياء التي يجب البحث عنها عند التفتيش عن بيت تقضي فيه سنيك الأخيرة.
وفيما تظهر عينة الأبحاث التي أجراها البروفيسور Judd، أن حوالي خمس أولئك الذين ينتقلون الى منازل أصغر حجما يختارون العيش في قرى التقاعد، لا توجد هناك منازل صغيرة كافية من تلك المصممة خصيصا لتلبية احتياجات كبار السن.
أما بالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى تصغير حجم المنزل ، يقول الاختصاصي في تقليص المقتنيات Mezzino إن معظم الناس سيجدون صعوبة في التخلي عن الذكريات والمقتنيات التي تراكمت على مدار السنين، نظرًا لعدم قدرة المنزل الجديد على استيعابها كلها، ولكن هناك طرقا معتمدة لتسهيل عملية الفرز الصعبة المتمثلة في تحديد ما يجب الاحتفاظ به وما يجب التخلي عنه.
كما لاحظ البروفيسور جود أن للحياة العائلية مكانة خاصة عند بعض الثقافات التي تفضل العيش في أسر متعددة الأجيال بدلاً من تصغير حجم المنزل في عمر التقاعد، وهو يضيف ان هناك الكثير من العوامل القانونية والمادية التي يجب أخذها بعين الاعتبار لأنه في بعض الأحيان قد تفوق كلفة الانتقال الى بيت أصغر الفوائد المالية العائدة من بيع الملكية الحالية للشخص.
بالنسبة للبعض، قد يُحدث الانتقال الى بيت أصغر تغييرات عديدة على نمط الحياة والبيئة المنزلية، لكن البروفيسور جود يقول إنه في حال التخطيط لتصغير حجم المنزل، من الأفضل القيام بذلك في وقت قريب وليس لاحقا، بناءً على خبرة الذين انتقلوا الى السكن في بيوت أصغر حجما.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و إذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.



