للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى نسخة استثنائية توصف بأنها الأكبر والأكثر اختلافاً في تاريخ البطولة، مع رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، وإقامة المنافسات في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
النسخة الجديدة ستشهد 104 مباريات تمتد على مدار 39 يوماً، مقارنة بـ64 مباراة فقط في النسخة السابقة، ما يمنح الجماهير جرعة أكبر من المتعة الكروية، ويفتح الباب أمام منتخبات جديدة للمشاركة والمنافسة.
وقال الصحفي الرياضي رافق العقابي إن أبرز ما يميز هذه البطولة هو “مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مع نظام جديد يشمل 12 مجموعة واستحداث دور الـ32 لأول مرة”.

وأضاف أن التوسعة ستمنح بعض المنتخبات الصاعدة فرصة للظهور وتحقيق نتائج لافتة، مشيراً إلى أن منتخبات مثل أوزبكستان وغيرها قد تستفيد من النظام الجديد وتقدم مستويات مفاجئة.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الفوارق الفنية ستظل حاضرة، قائلاً: “قد نشهد نتائج كبيرة في بعض المباريات، بسبب وجود منتخبات أقل خبرة أمام قوى كبرى”.
منتخبات مرشحة ونجوم مرتقبون
ورأى العقابي أن عدة منتخبات تدخل البطولة بترشيحات قوية، في مقدمتها فرنسا، والبرازيل، وإنجلترا، والأرجنتين، إضافة إلى إسبانيا.
وقال إن المنتخب الفرنسي يتمتع بالاستقرار الفني، بينما يطمح المنتخب البرازيلي لاستعادة اللقب الغائب منذ عام 2002، في حين يملك المنتخب الإنجليزي جيلاً قادراً على الذهاب بعيداً.
كما توقع بروز عدد من النجوم الشباب، إلى جانب الأسماء الكبيرة المعروفة، معتبراً أن البطولة قد تشكل بداية مرحلة جديدة في كرة القدم العالمية.
تحديات للجماهير والتنقل بين الدول
وعن إقامة البطولة في ثلاث دول، قال العقابي إن التجربة ستكون مختلفة عن مونديال قطر 2022 الذي أتاح للجماهير حضور أكثر من مباراة يومياً بسبب قرب الملاعب.

وأضاف: “في مونديال 2026 ستكون هناك صعوبة كبيرة في حضور مباراتين في يوم واحد، بسبب المسافات البعيدة بين المدن وارتفاع تكاليف السفر والتذاكر”.
كما حذر من أن السفر المتكرر قد يؤثر على أداء المنتخبات، موضحاً أن التنقل لمسافات طويلة “يستهلك وقتاً مهماً كان يمكن استغلاله في الاستشفاء أو التدريب”.
الجانب الفني.. اللياقة تحسم الكثير
من جهته، أكد مدرب كرة القدم هاني بيتو أن النسخة المقبلة ستتطلب جاهزية بدنية عالية، مع ازدياد عدد المباريات وارتفاع نسق اللعب الحديث.
وقال إن كرة القدم الحالية تعتمد بشكل كبير على الضغط العالي والتحول السريع بين الدفاع والهجوم، مضيفاً: “الفرق التي لا تمتلك لياقة عالية وقدرة على الصبر لن تستطيع المنافسة”.

وأشار إلى أن دور المدرب سيكون حاسماً أكثر من أي وقت مضى، ليس فقط في التدريب، بل في قراءة المباريات، وإدارة التبديلات، والتعامل مع الضغط النفسي.
وأضاف: “الشوط الثاني هو شوط المدرب، لأنه الوقت الذي تظهر فيه قدرته على تصحيح الأخطاء وقراءة المنافس”.
مفاجآت محتملة ومتعة أكبر للمشاهدين
ورغم توقع وجود تفاوت في بعض المواجهات، شدد بيتو على أن المفاجآت تبقى جزءاً أساسياً من كأس العالم، مستشهداً بفوز السعودية على الأرجنتين في نسخة قطر 2022.
وقال إن زيادة عدد المباريات ستمنح الجماهير فرصة أكبر للاستمتاع، لكنه أشار أيضاً إلى احتمال تأثر مستوى بعض اللقاءات بسبب الإرهاق والإصابات.
نقل مجاني للجمهور في أستراليا
وسيتمكن الجمهور في أستراليا من متابعة مباريات كأس العالم مجاناً عبر إس بي إس، الناقل الرسمي للبطولة، ما يمنح المشجعين فرصة متابعة الحدث العالمي المنتظر على نطاق واسع.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو نسخة 2026 مرشحة لتكون واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة واتساعاً في التاريخ.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


