يبدو أن حملات التخويف سواء من المهاجرين أو اللاجئين أو الإرهاب من جهة، وإهمال التعليم والصحة والمعيشية من جهة ثانية، والتي يتبادلها الحزبان الرئيسان، لم تعد تنطلي على الأستراليين. فالمطلوب سياسات فعلية تشعر المواطنين بأنهم غير مهمَلين، سواء كانوا يعيشون في المدن أو الريف.
هذا ما يمكن استشفافه من نتائج انتخابات نيو ساوث ويلز، أكبر الولايات الأسترالية، والتي أجريت السبت الماضي، وسجلت فيها رئيسة حكومة الولاية غلاديس بيريجيكليان فوزاً تاريخياً، إذْ إنها المرة الأولى التي تفوز فيها امرأة برئاسة حكومة الولاية عبر صناديق الاقتراع. وبهذا الفوز تُنتخب حكومة ائتلافية في نيو ساوث ويلز لولاية ثالثة على التوالي للمرة الأولى منذ نصف قرن.
وقد بدا جلياً أن نقطة ضعف الائتلاف الذي حصل على 46 مقعداً مؤكداً، مع ترجيح فوزه باثنين آخرين، هي منطقة الريف المستاءة من حزب الوطنيين، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم. ويَعتبر سكان الريف أن حزب الوطنيين أهملهم في زمن يعانون فيه من الجفاف. وتُرجم هذا الاستياء بنزوح الأصوات بشكل كثيف من الوطنيين إلى حزب الرماة والصيادين.
صحف نيوز كورب ذكرت في تقاريرها اليوم أن الحكومة الفدرالية تنبّهت إلى هذا الناحية، وأن أحد الأبواب الرئيسية في الموازنة الفدرالية التي وضعها رئيس الوزراء سكوت موريسن ووزير الخزانة جوش فرايدنبرغ، تخصيص منح كبيرة لمناطق الريف، بما في ذلك تمويل بناء شبكة جديدة فيها من البنى التحتية.
ومن المرجّح أن يدعو موريسن الناخبين إلى صناديق الاقتراع في الحادي عشر من شهر أيار/مايو المقبل.
المزيد عن هذا الموضوع في لقاء مع الإعلامي عباس مراد.
استمعوا إلى المقابلة عبر الرابط الصوتي أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.



