في سابقة قضائية أسترالية، تسعى مجموعة من النساء اليزيديات إلى رفع دعوى قضائية على خلفية تعرضهن للاغتصاب والاضطهاد على يد الداعشي الأسترالي خالد شروف والذي التحق بصفوف التنظيم في 2013 وحظي بشهرة كبيرة بسبب نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي وظهوره في مقاطع فيديو يتوعد فيها أستراليا بأعمال إرهابية فضلاً عن نشر صور لابنيه الصغيرين وهما يحملان رؤوساً مقطوعة قبل أن يلقى مصرعه العام الماضي في غارة جوية أمريكية.
وبعدما حظيت القضية بدعم منظمة حقوقية بريطانية تحمل اسم Lotus Flower ذاع صيتها حول العالم وفُتح نقاش حول أحقية هؤلاء النساء في الحصول على تعويض من أملاك وأصول شروف والتي قامت الحكومة الأسترالية بتجميدها بمجرد سحب الجنسية الأسترالية منه. المحامي ريك متري قال في مقابلة على راديو SBS Arabic24 إنه لم تتضح بعد الطريقة التي ينوي فيها فريق المحامين إثبات مسؤولية الحكومة الأسترالية في تقديم تعويض عما لحق بهن من ضرر حسب لائحة الادعاء.
وأضاف متري: "أستراليا لم تكن على علم بمكان تواجد شروف حاله حال مئة أسترالي آخر غادر البلاد للالتحاق بتنظيم إرهابي والأجدر أن تكون الدولة التي مارس فيها أفعاله الإرهابية معرضة للمساءلة في القضية."
وأشار متري إلى أن حيثيات القضية ستختلف بشكل جذري في حال كانت الدعوى مقامة على أحد أفراد عائلة خالد شروف أو ورثته بحيث يصبح من الممكن أن تتحرك الحكومة وتقوم ببيع أملاكه لتقديم التعويض المناسب ولكن تبقى عقبة إثبات تعرضهن للاغتصاب أو الاستعباد الجنسي على يد شروف نفسه تمثل التحدي الأكبر في هذه القضية التي لم تتضح ملامحها بعد.
وعلى صعيد متصل، كشفت الحكومة عن نيتها منع عودة الأستراليين الملتحقين بتنظيمات إرهابية إلى البلاد لعامين على الأقل وعلق متري على هذا القرار بالقول أنه لن يحل المشكلة والأجدر مثول هؤلاء أمام محاكم الدولة لأن تأخير عودتهم يفاقم المشكلة.
استمعوا للمقابلة مع المحامي ريك متري في التسجيل الصوتي أعلاه.
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية


