في يناير كانون الثاني من العام الجاري خرج إلى المشهد الثقافي العربي في أستراليا كيان جديد بهدف الحفاظ على اللغة العربية والاهتمام بالأدب العربي: "المنتدى الثقافي الأسترالي العربي".
يقف وراء تلك المبادرة الدكتورة أميرة عيسى والشاعر محمد الديراني والمهندس علي حمود.
نظم المنتدى مسابقة شعر وأخرى للقصة القصيرة وتلاقي مساهمات من جميع أنحاء العالم، كما يعتزم تنظيم مؤتمرا العام القادم بالتعاون مع اتحاد الكتاب والمثقفين العرب في فرنسا.
الدكتورة أميرة عيسى قالت لأس بي أس عربي24 إنها أخذت على عاتقها تنشيط الأدب والاهتمام باللغة العربية وربط الجالية في أستراليا بالأدب العربي.
عملت الدكتورة عيسى استاذة في نقد الأدب الفرنسي في الجامعة اللبنانية، وقد درست في لبنان وفرنسا، وحصلت على الوسام الأكاديمي برتبة فارس من فرنسا عام 2005.
وقالت عيسى "لم أفكر في حياتي في الهجرة، حتى خلال الحرب اللبنانية، حيث تحملنا الحرب كلها حتى عام 1988 عندما انهارت الليرة اللبنانية أمام الدولار."
وأضافت "قررنا وقتها الهجرة إلى أستراليا التي تفتح صدرها للمهاجرين وتستقبلهم بكل عطاء ومحبة وكرم."
حاولت عيسى الاستقرار في أستراليا، ولكن اللغة الإنجليزية هزمتها كما قالت "أنا طول حياتي مع اللغى الفرنسية، فحدثت لي صدمة كبيرة عندما جئت إلى أستراليا."
وقالت "هيأت لي الدولة الأسترالية فرصا كثيرة لتعلم اللغة، وقد عادلت الجامعة شهاداتي مباشرة، ولكن طلبوا مني مستوى مرتفع للغاية من اللغة الإنجليزية من أجل التدريس في الجامعة."
وأكدت "أستطيع القول أن اللغة الإنجليزية هزمتني في أستراليا."

استمرت عيسى في أستراليا حوالي ثلاث سنوات وحصلت على جواز السفر الأسترالي، وعندها تلقت إنذارا من الجامعة اللبنانية بخسارة وظيفتها إن لم تعد إلى هناك.
وقالت "كان لدي ولد وبنت في المرحلة الثانوية، فعدت إلى لبنان وتركتهما في أستراليا حيث كانا يستعدان لدخول الجامعة."
وأضافت "أصبحت أعيش بين سيدني ولبنان، وهو عذاب في الحقيقة، ولكن يجب على الإنسان أن يضحي."
لم تذهب تلك التصحية هباء، فقد نجح أولادها في أستراليا وأسسوا عائلات هنا، واستمرت الدكتورة أميرة عيسى في تقديم العطاء على المستوى العملي والأكاديمي.
وقالت "وجدت أن الحياة تمر وأنا بعيدة عن أحفادي، وأولادي يكبرون، فتقاعدت بشكل مبكر وجئت للعيش في أستراليا قبل أربع أو خمس سنوات."
عادت الدكتورة عيسى لزيارة هوايتها القديمة بكتابة الشعر، وأصبحت نشطة في المشهد الثقافي العربي في أستراليا. وقالت "كنت في البداية مهتمة أكثر بالتركيز على النقد الأدبي، وكانت كتبي كلها في هذا المجال ومجال الأدب المقارن."
وأضافت "ولكن في مراهقتي كنت أكتب الشعر ولكن لا أنشره، والآن وقد تقاعدت عن النقد الأدبي، شعرت أن الشعر يجب أن أعطيه قسم من وقتي."
سجل المنتدى الثقافي الأسترالي العربي أكثر من 1600 صديق حتى الآن، يتابعون نشاطات المنتدى وفاعليته. ويأمل المؤسسون أن يكون قوة دافعة في المشهد الثقافي والأدبي في المهجر.






