واوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي ان الهجوم نفذه "مهاجم واحد" القى قنابل يدوية قبل ان يطلق النار، ويقتل بدوره بايدي قوات الامن.
وكانت عدة مصادر تحدثت سابقا عن ثلاثة مهاجمين وحتى اربعة قتل بعضهم وتجري مطاردة البعض الاخر من القوات الخاصة.
وكان قائد شرطة كابول عبد الرحمن رحيمي افاد سابقا وسط الفوضى التي سببها الهجوم ان "عددا غير معروف من المهاجمين استهدفوا حشدا داخل مسجد كارتي ساخي بالقنابل والرصاص. وقتل احد المهاجمين في بداية الهجوم وهناك مهاجم آخر على الاقل محاصر داخل المسجد".
ويقع مسجد كاتي ساخي في غرب العاصمة الافغانية قرب جامعة كابول حيث يعيش قسم كبير من الاقلية الشيعية.
ويتفاقم التهديد بوقوع هجوم يستهدف الشيعة بشكل خاص خلال عاشوراء، وقيدت العديد من السفارات الاجنبية حركة موظفيها حتى نهاية الاسبوع في كابول.
- رايات حزن سود -
وبمناسبة عاشوراء ذكرى مقتل الامام الحسين سارت مجموعات من الشبان بشوارع هذا الحي من كابول وهم يحملون الرايات السوداء تعبيرا عن حزنهم على الامام الحسين.
ويجوب شبان منذ الاسبوع الماضي شوارع الحي بدراجات نارية او في سيارات رافعين رايات سود كبيرة.ولم تعلن اي جهة تبنيها لاعتداء مساء الثلاثاء.
ويعود اخر اعتداء تعرضت له الاقلية الشيعية في افغانستان الى الثالث والعشرين من تموز/يوليو عندما قتل 84 شخصا في قلب كابول واصيب 130 اخرون بجروح .
ندد الرئيس الافغاني اشرف غني بالاعتداء وقال "ان اي اعتداء على اماكن عبادة او مدنيين يعتبر جريمة ضد الانسانية".
وتعهد غني بان تستخدم الحكومة "اقصى قدراتها" لتوفير الامن خلال ذكرى عاشوراء التي يبدأ الاحتفال بها الاربعاء في افغانستان وبعض الدول الاخرى، ودعا جميع الطوائف الافغانية الى "الوقوف بحزم" ضد اعداء البلاد.
وبعيدا عن العاصمة استعاد الجيش الأفغاني الثلاثاء السيطرة على مدينة لشكر كاه، عاصمة ولاية هلمند المعروفة بزراعة الأفيون في جنوب أفغانستان، غداة هجوم جديد شنته حركة طالبان في منطقة تقع على حدود باكستان تسيطر على اقسام كبيرة منها.
وقال قائد العمليات العسكرية في هلمند عبد الجبار كهرمان لولاية فرانس برس إن الجيش الأفغاني "نشر اكثر من 300 عنصر من القوات الخاصة وعشرات من عناصر المدفعية" لهزم المتمردين. وقد عين الرئيس الافغاني اشرف غني هذا الكولونيل السابق شخصيا لقيادة عملية استعادة المدينة.
ويبدو ان الحكومة التي انتهت للتو من تطهير وسط قندوز، العاصمة التجارية لشمال شرق البلاد المحاصرة منذ اسبوع من قبل طالبان، أعادت توجيه قواتها نحو هلمند. وقال ناطق باسم الولاية عمر زواك لوكالة فرانس برس ان هذه التعزيزات "ارسلت من كابول وولايات مجاورة لشن عملية تطهير" لشكر كاه.
ولشكر كاه المدينة التي تعد 200 الف نسمة المتاخمة لنهر هلمند، تتعرض بانتظام لهجمات طالبان التي تامل في السيطرة عليها، وخلال اخر هجوم واسع النطاق شنته في آب/اغسطس فر الاف المدنيين وصولا الى كابول بحثا عن ملجأ، تاركين حقولهم ومنازلهم.
- معقل تصعب السيطرة عليه -
وتوجه الجنرال جون نيكولسون قائد عملية "الدعم الحازم" الى المنطقة السبت لتاكيد دعم حلف شمال الاطلسي لسلطات لشكر كاه. وبعد اقل من 48 ساعة اطلق المتمردون عملية جديدة قتل خلالها سبعة منهم بحسب وزارة الداخلية.
وتعتبر هلمند، الولاية الجنوبية التي تنتج حوالى 80% من الافيون العالمي، معقلا لحركة طالبان التي تسيطر على حقول الخشخاش. واهميتها الاستراتيجية تكمن في حدودها المشتركة مع ولاية بلوشستان الباكستانية، حيث تقيم غالبية من الباشتون في المنطقتين ما يسهل حركة تنقل المقاتلين.
ولم تتمكن الحكومة المركزية ابدا من ترسيخ سلطتها على كل هذه الولاية لكن الجيوش الغربية ايضا واجهت صعوبات في المعارك هناك، فقد قارن الجنود البريطانيون ال1600 الذين نشروا هناك في عام 2006 عنف المعارك بتلك التي حصلت في حرب كوريا. ثم نشر فيها ما يصل الى اربعة الاف عنصر من مشاة البحرية الاميركية عام 2009.
ومنذ انسحاب القوات الاجنبية في نهاية 2014 وابقاء قوة قوامها قرابة عشرة الاف عنصر معظمهم من الاميركيين، اصبح الجيش الافغاني مع الشرطة في واجهة المعارك.
وياتي هذا الهجوم في الجنوب فيما استعادت القوات الافغانية اخيرا السيطرة على قندوز، عاصمة الشمال القريبة من طاجيكستان بعد اسبوع من المعارك بدعم من القوات الخاصة والاميركية ضد طالبان.
ولئن تمت السيطرة على البؤرتين، على الاقل مؤقتا، فان المواجهات مستمرة منذ ايام في ولاية فرا (غرب)، وبحسب مراسل فرانس برس فان طالبان وصلوا الى ابواب هذه المدينة دون ان يتمكنوا من دخولها حتى الان.
