اوقفت الشرطة الشبان الذين لا تزيد اعمارهم عن 30 عاما اثناء تظاهرهم الأثنين قرب مقر نقابة الصحافيين في وسط القاهرة احتجاجا على قرار الحكومة الاسبوع الماضي احالة اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية المثير للجدل امام البرلمان.
وغداة قرار بحبسهم 4 أيام، قال مسؤول قضائي أن قاضي المعارضات قرر "تجديد حبس المتهمين 15 يوما على ذمة التحقيقات".
وأوضح المحامي مختار منير الذي تطوع للدفاع عنهم لوكالة فرانس برس أن موكليه يواجهون اتهامات ب "التجمهر والتظاهر غير المرخص واستعراض القوة واتلاف ممتلكات عامة وخاصة وحيازة أسلحة والاعتداء على موظف عام" وهو ما أكده المسؤول القضائي.
واثارت الاتفاقية جدلا قانونيا في مصر منذ توقيعها في نيسان/ابريل الماضي وتجدد الجدل بعد احالتها للبرلمان للتصديق عليها.وقالت الحكومة في بيان انها وافقت خلال اجتماعها الخميس على مشروع "اتفاقية تعيين الحدود البحرية" بين مصر والسعودية الموقعة في القاهرة و"احالتها لمجلس النواب، طبقاً للإجراءات الدستورية المعمول بها في هذا الشأن".
وكانت المحكمة الادارية (الدرجة الاولى في مجلس الدولة) قررت في حزيران/يونيو 2015 "بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية "المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير" للرياض.
وطعنت الحكومة بالحكم امام المحكمة الادارية العليا التي بدأت نظر الطعن في حزيران/يونيو الماضي.وفي الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي رفضت المحكمة الادارية طلب الحكومة وقف تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية ما يعني ان الحكم ببطلانها لا يزال ساريا الى ان تصدر المحكمة الادارية العليا حكمها النهائي.
وكانت اتفاقية تيران وصنافير اثارت احتجاجات وتظاهرات غير مسبوقة منذ عامين ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي لكن الاجهزة الامنية قمعتها على الفور.وصدرت أحكام بالسجن تراوحت بين سنتين وخمس سنوات بحق 152 متظاهرا على الاقل، وتضمنت بعضها فرض غرامة مالية قدرها مئة ألف جنيه (نحو 5 ألف دولار) على كل متظاهر لإخلاء سبيلهم.
وألغيت هذه الأحكام بعد شهرين من صدورها رغم دفع هذه المبالغ الباهظة لتأمين الافراج عن المتظاهرين.
