- التوتر يشتد بين الحليف الجبار والشريك العملاق، وأستراليا اختارت:
o واشنطن تعلن أنها لن تسمح للصين بالسيطرةعلى المنطقة المتنازع عليها في المياه الدولية.
o تورنبول يسعى إلى استبدال الولايات المتحدة بالصين في اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ.
o الاتفاق باقٍ في غرفة العناية الفائقة، وعلى التنفس الاصطناعي، وإشارات يابانية بالانسحاب.
o الحكومة تسعى إلى التحالف مع المعارضة لتمرير الاتفاق في مجلس الشيوخ بعد تكتل الخضر وحزب زينوفون ضده.
- أزمة السكن، تابع:
o أول الأرانب من قبعة بريجيكليان السحرية لحل الأزمة فقاعة صابون: الحل بالنسبة لها المزيد من العمارات!
o برنابي جويس ينصح مواطنيه بالتمدد خارج المدن إذا أرادوا امتلاك منزل.
- من هو أسترالي العام؟ الجواب مساء اليوم، واللاجئ الجنوب السوداني، Deng Adut، لا يزال في الطليعة.
إذن، العنوان الأبرز الذي يشغل مساحات واسعة من صحف هذا الصباح هو أصداء المواقف الاميركية المتسارعة من قضايا ذات علاقة بأستراليا وبوضعها في المنطقة. ففيما العالم لا يزال يسعى إلى هضم المرسوم الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعيد تسلمه السلطة، والذي قضى بسحب بلاده من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP) والذي يشمل أساساً اثنتيْ عشرة دولة، حتى ظهر موقف آخر ينذر بتداعيات خطيرة.
هذا الموقف هو إعلان المتحدث باسم البَيت الأبيض شون سبايسر أن بلاده لن تسمح للصين بفرض سيطرتها على ما وصفه بالجزر المتنازع عليها، وهي جزر اصطناعية بنتها الصين في بحرها الجنوبي الذي يعتبره الجار العملاق تابعاً لمياهه الاقليمية فيما تراه الولايات المتحدة ومعها أستراليا ومجموعة من بلدان المنطقة مياهاً دولية. وهدد سبايسر باتخاذ إجراءات لحماية المصالح الدولية في المنطقة المتنازع عليها.
يأتي هذا التطور ليرفع من حدة التوتر في المنطقة والذي نتج عن انسحاب الولايات المتحدة رسمياً من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ. وتسعى أستراليا الآن إلى استبدال حليفها الأميركي بأكبر شركائها التجاريين، أي الصين، لإعطاء زخم جديد لهذا الاتفاق. لكن عقبة جديدة برزت ومن شأنها إلحاق المزيد من الضرر بالاتفاق وشلُّه عملياً، إذ أعلنت اليابان أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق يجعله بلا معنى.
مع ذلك، يصر رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول على أحيائه، علماً أنه يواجه تحديات كبيرة لتمريره في مجلس الشيوخ. فقد تكتل حزب الخضر مع حزب نك زينوفون للتصدي له وإسقاطه. وتسعى الحكومة الآن إلى استمالة المعارضة العمالية لضمان تمريره، علماً أن الأخيرة غير مقتنعة به. برأي تورنبول، اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ سيفتح الباب على مصراعيه أمام دخول المنتجات الأسترالية إلى أسواق واسعة.
نواصل جولتنا على العناوين التي تصحو عليها أستراليا هذا الصباح وننتقل إلى أزمة السكن وانتهاء حلم اقتناء منزل في أستراليا، والزخم الجديد الذي يلقاه هذا الملف عقب إعلان رئيسة حكومة نيو ساوث ويلز غلاديس بيريجيكليان أن هذه المسألة هي في رأس قائمة اهتماماتها. أما الحل بالنسبة لها، فيبدو أنه قديم ومجرّب ولم يجد نفعاً. ففي تصريح جديد لها، رأت بريجيكليان أن حل أزمة السكن تكون بتوفير المزيد من المنازل، أي زيادة البناء.
وبذلك، تفادت بريجيكليان خفض رسوم شراء المنزل المرتفعة أو ما يعرف بالـ Stamp Duty والتي تملأ خزائنها، أو المساس بالمديونية السلبية المعروفة بـ Negative Gearing المثيرة للجدل. من جهته، رأى نائب رئيس الوزراء، زعيم حزب الوطنيين برنابي جويس، أن حل أزمة السكن يكون ببناء مناطق جديدة خارج المدن وضواحيها المكتظة.
محطتنا الأخيرة من كانبرا حيث من المقرر أن يتم مساء اليوم الإعلان عن الفائز بلقب أسترالي العام. ولا يزال المحامي Deng Adut الذي لجأ إلى أستراليا في العام 1998 قادماً من جنوب السودان حيث كان عسكرياً مجنداً وهو في مراحل الطفولة، من أبرز المرشحين لانتزاع اللقب. وإذا ما فاز به، فسيكون أول مهاجر أفريقي يحصل على لقب أسترالي العام. من المرشحين الآخرين، Alan Tongue بطل رياضة الكرة NRL ، وشخصية قطاع الأعمال الأبريجينية Andrea Mason.
