تجار مخدرات، تحويلات سرية بمئات الملايين من الدولارات وأسماء مستعارة....هذه ليست مشاهد من فيلم بوليسي، بل ممارسات يُتهم بها أحد أكبر المصارف الأسترالية، مصرف الكومنولث. والاتهامات ليست من أحد الزبائن، أو من سناتور يقبع في آخر مقعد في مجلس الشيوخ، ولا كلام جرائد!
هذه الاتهامات تأتي من الهيئة المسؤولة عن مراقبة التحويلات المالية إلى الخارج، أي من مركز الإبلاغ عن التحويلات وتحليلها والمعروف اختصاراً بـ AUSTRAC. والاتهامات ليست عن شيء ما أو أمر عابر. اتهامات الـ AUSTRAC لمصرف الكومنولث هي أن الأخير قام بأكثر من 53 ألف عميلة تحويل لأموال إلى خارج أستراليا من دون إبلاغ AUSTRAC عنها.

ويواجه مصرف الكومنولث غرامات قد تصل إلى 18 مليون دولار عن كل حوالة مالية لم يبلغ عنها. هذا يعني أن المصرف قد يهتز نتيجة الغرامات وحدها والتي يُتوقع أن تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
ويبلغ مجموع الأموال التي تم تحويلها عبر مصرف الكومنولث إلى الخارج بنصف مليار دولار، في عمليات تمت لصالح أشخاص مشبوهين بعضهم يُعتقد بأنهم من تجار المخدرات، وآخرون أعطوا أسماء مستعارة.
وقد كشف مركز AUSTRACعن هذا الانتهاك لقوانين مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتبييض الأموال بعد إجرائه تحليلاً دقيقاً لعمليات الودائع التي تتم ألكترونياً عبر آلات سحب الأموال وإيداعها والمعروفة بـ ATM. ويشغّل مصرف الكومنولث آلات من هذا النوع تقبل ودائع تصل إلى 20 ألف دولار في العملية الواحدة.
شبكة ABC ذكرت أن عدداً كبيراً من هذه العمليات تمت من قبل 11 شخصاً من زبائن المصرف فتحوا حسابات لديه في العام 2015 وأن وثيقة إثبات الهوية لكل شخص من هؤلاء كانت رخصة قيادة السيارة صادرة عن سلطات نيو ساوث ويلز.
في عنوان آخر هذا الصباح، كشفت صحف فيرفاكس عن تفاصيل جديدة للعملية الإرهابية التي كانت ستستهدف رحلة لطيران الاتحاد بين سدني وأبو ظبي، وهي أن الغرض المفخخ تم توضيبه فعلاً داخل حقيبة، وأن الحقيبة نُقلت إلى المطار، وأن الشخص الذي كان يريد نقلها إلى الطائرة تخلى عنها بعدما تم إبلاغه عند مكتب تسجيل الحقائب أن وزنها فوق الحد المسموح به.
ولم يُعرف ما إذا كان الشخص الذي أراد أخذ الحقيبة مع أغراضه يعرف ما في داخلها أو أن أحد الرجلين المتهمين بالعملية أعطاه إياها على سبيل الأمانة أو أعطاه الغرض المفخخ لوضعه في إحدى حقائبه. والغرض ثقيل الوزن أساساً وهو فرّامة لحم محشوة بمتفجرات كان من المفترض أن يؤدي انفجارها إلى إطلاق غاز مربوط بها.
وسبق لتقارير صحافية أن ذكرت هذا الأسبوع أن الذين خططوا للعملية أخروا تنفيذها لأنهم لم يعثروا على شخص يحمل لهم الغرض المفخخ من دون معرفته بطبيعته التفجيرية بل على سبيل الأمانة لإيصاله إلى شخص آخر في الخارج.
وتزامن الكشف عن هذه التفاصيل مع توجيه الشرطة رسمياً اتهامات إلى اثنين من الرجال الثلاثة الموقوفين في القضية فيما لا يزال الشخص الثالث موقوفاً على ذمة التحقيق. وسبق للشرطة أن أخلت سبيل موقوف رابع من دون توجيه تهم إليه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و لإذاعة BBC أيضا
