لا يزال شبح الإرهاب من أبرز العناوين الأسترالية حيث تم تسريب خيوط جديدة من خطة تفجير طائرة الاتحاد إلى صحيفة الدايلي تلغراف التي كشفت نقلاً عن مصدر أمني أن تنفيذ العملية تأخر لأن المشبوهين كانوا يبحثون عن شخص يحمل القنبلة في حقيبته من دون معرفته بحقيقتها. وأوضحت الصحيفة أن حامل القنبلة كان سيصبح كبش المحرقة فيما يبقى المخططون بعيداً عن الطائرة التي ستُستهدف.
وما أخّر أكثر في تنفيذ العملية هو الوزن الثقيل للقنبلة، وهي في الأساس فرّامة لحم كان المشبوهون ينوون حشوها بالمتفجرات، ما يزيد من وزنها. والمعروف أن عادة نقل الأغراض بالأمانة من قبل مسافرين من أستراليا إلى لبنان أو دول عربية أخرى متّبعة كثيراً.
لكن يبدو أن الشرطة لم تتمكن حتى الآن من جمع أدلة كافية لتوجيه تهم رسمية إلى الموقوفين على ذمة التحقيق والذين أصبحوا ثلاثة بعد إطلاق سراح الموقوف الرابع وهو عبد المرعي، خمسون عاماً، مساءَ الثلاثاء الماضي. صحيفة الأستراليان ذكرت أن السيد مرعي قد يدّعي على الحكومة والشرطة بسبب توقيفه واعتقاله منذ السبت الماضي من دون توجيه تهم رسمية إليه. وأشار المحامي مصطفى خير الموكل عن السيد مرعي أن ما حصل أضرّ كثيراً بموكله وسمعته.
ولا تزال سلطات الأمن تحقق مع الموقوفين الثلاثة الآخرين وهم خالد مرعي وخالد ومحمود خياط، فيما قامت عناصرها أمس بتفتيش منازلهم مجدداً وبإجراء مسح دقيق لمحيطها. وشارك نحو 15 عنصراً أمنياً بعمليات التفتيش والمسح بحثاً عن أدلة حول خطة تفجير طائرة تابعة لطيران الاتحاد خلال إحدى رحلاتها بين سدني وأبو ظبي.
وسط هذه الأجواء، طالبت جمعية الطيارين في سدني بإلزام جميع المسافرين على متن الرحلات الداخلية بإبراز وثيقة هوية تحمل صورتهم قبل السماح لهم بالصعود إلى الطائرة. في تطور آخر، طالب السناتور نك زينوفون بآلية جديدة للتأكد من سجلات جميع الموظفين في المطارات الأسترالية وإقفال الثغرات في النظام الحالي المتبع للتوظيف.
في عنوان آخر هذا الصباح، سلسلة من التساؤلات منها هل يؤدي الجدال الدائر حول تشريع زواج المثليين إلى طلاق بين أجنحة حزب الأحرار؟ والسؤال الآخر الذي طرحته أكثر من صحيفة ووسيلة إعلامية هذا الصباح، هل يسقط رئيس الوزراء مالكوم تورنبول بسبب هذه القضية؟
يبدو أن إشارات كثيرة تدل على أن زعامة تورنبول باتت على المحك بسبب هذه المسألة. حتى أن وزيرة الخارجية جولي بيشوب قررت قطع جولتها في تايلاندا والفيليبين للعودة إلى أستراليا قبل بدء البرلمان الفدرالي دورة الربيع الثلاثاء المقبل. ويجتمع نواب الأحزاب عادة مع استئناف جلسات البرلمان لوضع اللمسات الأخيرة على السياسات المطروحة.
صحيفة الأستراليان أشارت إلى أن تورنبول يعتزم إجراء تصويت سري خلال اجتماع الحزب على قضية تشريع زواج المثليين، لمعرفة ما إذا كانت غالبية برلمانييه في المجلسين لا تزال تؤيد وعده الانتخابي بطرح القضية على استفتاء شعبي.
يأتي ذلك فيما يبدو أن أنصار طرح القضية على التصويت في البرلمان وفقاً لضمير كل نائب وسناتور جمعوا ما يكفي من الأصوات لفرض هذا الخيار. وقضية التصويت وفقاً للضمير، أي من دون الزام المحازبين بالسياسة التي أعلنها الحزب خلال الانتخابات تثير غضب المحافظين وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق توني أبوت الذي حذر بشدة من مثل هذا الخيار. وقد ردد وزير التعليم والتدريب سايمون بيرمنغهام هذا التحذير.
صحيفة دايلي تلغراف لم تستبعد أن يكون تورنبول قد تأخر في حسم القضية وترك الأمور رهناً للفوضى لفترة طويلة، كاشفة عن أن خمسة نواب من حزب الأحرار وضعوا مشروع قانون خاص لفرض التصويت حول تشريع زواج المثليين ما أن يلتئم البرلمان الأسبوع المقبل. والنواب الخمسة الذين سمتهم الصحيفة هم تيم ويلسون، ترانت زيمرمن، وورن آنتش، دين سميث وتريفور إيفنز.
ومن شأن مثل هذا الطرح، أن يؤدي إلى شرخ عميق داخل حزب الأحرار، وإلى ترجيح تمرير زواج مثليي الجنس. صحيفة سدني مورننغ هيرالد تساءلت في ضوء هذه التطورات ما إذا كانت زعامة تورنبول قد اقتربت من نهايتها.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و لإذاعة BBC أيضا
