بعد الاعلان عن الميزانية الفدرالية ليلة الثلاثاء الماضي، تصدرت ردود الفعل جميع عناوين الصحف الأسترالية. اما اليوم، فستكون جميع الأنظار موجهة نحو المعارضة الفدرالية التي ستعلن الليلة عن ردّها على الاجراءات التي اقترحتها الحكومة في الميزانية الفدرالية.
وسيستغلّ زعيم المعارضة بيل شورتن فرصة الرد على الميزانية الفدرالية لمطالبة الحكومة بالحفاظ على الضريبة المؤقتة التي تُفرض عل أصحاب الدخل العالي. ومن المتوقع أن يعلن بيل شورتن اليوم ان سكوت موريسون قدّم ميزانية تستهدف أصحاب الدخل المتوسط والطبقة العاملة في أستراليا بشكل غير عادل وتغض النظر عن الأثرياء وأصحاب الشركات الكبيرة.
وحسب ما جاء في الصحف، سيروّج بيل شورتن لما يعتبره حزب العمال الخيار الأكثر عدلا وانصافا والذي يتضمن الابقاء على الضريبة التي اقترحتها حكومة الائتلاف في الميزاية االسابقة والتي يخضع لها كل شخص يتعدى دخله $180,000 في السنة والتي كانت اجراء اعتمدته الحكومة لاصلاح الميزانية واعادة الفائض اليها.
ولم يتضح حتى الآن ما اذا كانت المعارضة ستعلن عن موقفها تجاه قرار الحكومة برفع ضريبة الميديكير بنسبة 0.5 بالمئة لتمويل البرنامج الوطني للتأمين على الاعاقة، وذلك خلال خطاب الرد الذي سيلقيه الزعيم العمالي. وطالب وزير المالية الفدرالي Mattias Cormann بيل شورتن بتحديد موقف حزبه من هذا القرار.
ومن المواضيع التي سيتطرق لها زعيم المعارضة الفدرالية في ردّه على الميزانية الفدرالية، قضية التعليم العالي التي وصفتها بالاجراءات المثيرة للشفقة. وتحدثت المعارضة عن الوقوف بوجه التغييرات التي أعلنت عنها الحكومة بحق الجامعات الأسترالية والتي تتضمن زيادة في الرسوم بنسبة 7.5 بالمئة مع حلول عام 2021 واجبار الطلبة على تسديد الديون المترتبة عليهم من قروض التعليم بفترة أقصر، بالاضافة الى تخفيض الحد الأدنى من الدخل للبدأ بتسديد أقساط القروض.
وستستغل المعارضة موضوع التعليم العالي الذي تعتبره موضوعا حساسا جدا لتدّعي ان الميزانية التي اعلنت عنها الحكومة ليست عادلة كما وصفها وزير الخزانة سكوت موريسون.
ومع اعلان حزب العمال لمعارضته لهذه القرارت، ستصبح الحكومة مجبرة على التفاوض مع أعضاء حزب الشيوخ المستقلين الذي يبلغ عددهم 12 لتمرير التغييرات التي اقترحتها الحكومة لتوفير حوالي 2.8 مليار دولار وذلك يوم الخميس المقبل ، لأن حزب الخضر أعلن أيضا معارضته لهذه التغييرات.
وبالعودة الى ردود الفعل على الميزانية، هاجم رؤساء المصارف الأسترالية الكبرى الوزير موريسون والرئيس ترنبول على قرار فرض ضريبة عليهم تصل الى 0.06 بالمئة في محاولة لتوفير حوالي 6 مليار دولار واعادة الفائض للميزانية. وأكدوا على أن زبائنهم والمساهمين معهم والموظفين سيتكبدون أعباء هذه الضريبة. وسيعقدون اجتماعا الليلة لتحديد ما اذا كانوا سيبدأون حملة ضد الحكومة.
من جهة أخرى، وعد كل من موريسون وترنبول باتخاذ اجراءات صارمة بحق المصارف في حال أقدكت على هذه الخطوة منها ايقاف العلاوات التي يتلقاها المدراء التنفيذيون.
هذا وأشار الوزير موروسيون الى ان القرار الذي اتخذته الحكومة هو اجراء عادي تقوم
به العديد من الدول حول العالم لتغطية العجز في الميزانية وطلب من المصارف ان تكون عادلة في تعاملها مع هذا القرار ومع الزبائن وأن تتحمل عبء هذه الضريبة الجديدة .
وعبّرت المديرة التنفيذية لاتحاد المصارف الأسترالية Anna Bligh عن قلقها من أن يتم تمرير هذه الضريبة الى المواطنين العاديين الذين سيتكبدون أعباء هذه الضريبة من خلال اقتطاعها من مدخراتهم التقاعدية، كون أكبر المستثمرين في هذه المصارف هم شركات الادخار التقاعدي.
