وتقام سنويا خلال عيد البوريم (المساخر) في الخليل مسيرة تنطلق من امام الحرم الابراهيمي المكان المقدس لليهود والمسلمين.
الا ان الاحتفال هذه السنة اتخذ طابعا مختلفا، ففي المكان نفسه لانطلاق التظاهرة وقبل نحو سنة، قام جندي اسرائيلي من اصل فرنسي يدعى ايلور عزريا بقتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بينما كان جريحا وملقى ارضا، بعد ان اتهمته السلطات الاسرائيلية بمحاولة طعن جندي.
واثارت هذه الحادثة ضجة كبيرة في اسرائيل.
وارتدى محام من اليمين المتطرف لباسا يشبه لباس الجندي عزريا الذي دين بقتل الفلسطيني وحكم عليه بالسجن 18 شهرا. وافاد مراسلون لوكالة فرانس برس في المكان ان مكبرات للصوت كانت توجه الشكر للجندي وسط هتافات التأييد من الحشد.
وقال المحامي بن غفير ان الجندي عزريا "كان يجب ان يعامل معاملة الابطال"، قبل ان يضيف "من غير المقبول ان يحاكم جندي قتل ارهابيا. هذا عار".
وقام عدد كبير من عناصر الشرطة والجنود بمواكبة المسيرة التي ضمت مئات الاشخاص في الخليل التي تشهد عادة توترا بسبب وجود نحو 500 مستوطن فيها يعيشون في وسط المدينة التي تعد نحو 200 الف ساكن فلسطيني.
وقالت تسيبي شليسل (51 عاما) التي كانت تشارك في التظاهرة وتعيش في الخليل في احد منازل المستوطنين "اعتقد انه من الطبيعي جدا ان يفكر الناس بان الجندي عزريا قد انقذنا بمواجهة ارهابي كان يحاول قتلنا".
الا ان الشاب الفلسطيني صدام علي جابري (18 عاما) كان له رأي مختلف. وقال "من غير المعقول ان يساند المستوطنون هذا الجندي الذي قام بما قام به".
ورغم الاحتفاء بعزريا فان المسيرة شهدت مشاركة رجال واطفال كانوا يتنكرون بلباس مهرجين في اجواء احتفالية بعيدة عن السياسة.
ويحتفل بعيد البوريم بحسب التقليد اليهودي في ذكرى انتصار اليهود على امير فارسي في القرن الخامس قبل المسيح، ويتنكر المشاركون في هذا العيد، ويتبادلون الهدايا.
وحكم على الجندي عزريا بالسجن 18 شهرا الا ان محاميه اكدوا عزمهم على الطعن بالحكم
