عام 2009، دخل اللاجئ سام ايشو الى مكتب السنترلنك في منطقة Maroubra وحاول تسليم شيك بقيمة $18,000 الى موظفي السنترلنك.
وطُلب منه حينها بأن ينتظر دوره في الصف بعد أن حاول اخبار الموظفين انه يريد ردّ المبلغ الذي تلقاه من السترلنك بالكامل لأنه يعتبره دين ولا بد من ارجاعه لان وضعه المالي تحسّن.
ويشكل المبلغ الذي أراد ردّه كل دفعات الضمان الاجتماعي التي تلقاها بين عام 1999 و 2001 ، أي منذ قدومه الى أستراليا وقبل أن يستطيع تأسيس مصلحته التجارية المتخصصة في البناء والتي أصبحت من أنجح المصالح التجارية.
عانى سام ايشو من مصاعب كثيرة قبل وصوله الى أستراليا. كان سام يحاول الهرب من العراق بسبب نظام صدام حسين حينها وعرّض حياته للخطر عند محاولته لعبور نقطة تفتيش عراقية حين طلب منه دفع مبلغ من المال للعبور الى كردستان. وعند رفضه لدفع البلغ، ألقي القبض على سام و اعتقل في غرفة ، ولحسن حظه رآه أحد الجنود الذي كان صديقه من أيام الجامعة وطلب من المسؤولين اخلاء سبيله.
سافر بعدها سام الى تركيا ومن بعدها الى اليونان وكان عمره حينها 28 عاما وكان يعمل مهندسا مدنيا. واستطاع الوصول الى أستراليا عام 1999 بفضل عمه الذي كفله للحصول على تأشيرة. ومنذ وصوله، حاول العمل على تأسيس مصلحة تجارية خاصة به والتي أثبتت نجاحها بعد فترة بسيطة . وقال سام إن الفضل يعود للدعم المالي الذي قدّمته الحكومة له خلال سنواته الأولى في البلد ، لذلك قرّر ردّ هذا المبلغ للحكومة الذي لطالما اعتبره دينا ولا بد من ردّه.
قبل مكتب السنترلنك بالشيك وكتبه باسم الدائرة التي تجني المال العام وأرفق الشيك برسالة تقول أن سام تبرّع بالمبلغ للحكومة ويرغب بأن يُصرف المبلغ على المدارس والمستشفيات.
Share
