وضع حزام الأمان يعتبر من أهم إجراءات السلامة التي نتخذها لحماية أنفسنا في حال تعرضنا لحادث سير. ولا شك أن ادراج قانون يجبر الجميع على وضع حزام الأمان عند ركوب السيارة ساعد على انقاذ العديد من الأرواح وتفادي الإصابات الخطيرة الناتجة عن حوادث السير. ولكن كيف تتطور استخدام حزام الأمان ومتى أدرج القانون الذي يجبر الجميع على وضعه أثناء القيادة؟
حزام الأمان هو اختراع توصل اليه المهندس البريطاني جورج كايلي في القرن الثامن عشر لمساعدة الطيارين على البقاء في مقاعدهم وتجنب الوقوع من عليها. وعام 1885، طوّر المخترع الأميركي ادوارد كلاغورن حزام الأمان ليتم تركيبه في سيارات الأجرة لحماية السياح في مدينة نيويورك. ومن بعدها، بدأت شركات تصنيع السيارات بوضع أحزمة الأمان كإكسسوار في جميع السيارات، بهدف إبقاء السائق بمكانه ، وليس لأهداف السلامة.
وفي ثلاثينيات القرن الماضي، بدأ الأطباء الأميركيون اجراء دراسات على أهمية حزام الأمان في الحفاظ على سلامة السائق وركاب السيارة، ولكن لم تؤخذ بعين الاعتبار، وكان حينها حزام الأمان يصل نقطتين ببعضهما، أي كانت عبارة عن حزام يربط بطن السائق بالمقعد. وقام بتطوير الفكرة مهندس سويدي الذي اخترع الحزام الذي نعرفه الآن، الحزام ثلاثي النقطة.
ومع تطور فكرة الحزام وتوالي الدراسات التي تؤكد أهميته، قامت أستراليا، بالتحديد ولاية فيكتوريا، بوضع أول قانون لحزام الأمان في العالم والذي يجبر سائق السيارة والركاب في المقعد الأمامي بارتداء حزام الأمان وذلك عام 1970. وكانت كندا ثاني دولة تدرج هذا القانون عام 1976، تلتها الولايات المتحدة عام 1948.
