في الثالث عشر من شهر شباط/فبراير عام 2008 ، قدّم رئيس الوزراء السابق كيفن راد Kevin Rudd اعتذارا رسميا الى سكان أستراليا الأصليين وخاصة الى الأجيال المسروقة أو المسلوبة Stolen Generations الذين تأثرت حياتهم بسبب سياسات الحكومات السابقة التي أمرت بانتزاع الأطفال بالقوة من اهاليهم وبفرض اندماج السكان الأصليين في المجتمع الأسترالي.
وبدأت رحلة المطالبة بهذا الاعتذار على المستوى الوطني مع صدور تقرير Bringing Them Home الذي قامت به مفوضية حقوق الانسان وتكافؤ الفرص عام 1995.
وجاء في هذا الاعتذار الوطني الذي قدّمه الرئيس السابق كيف راد، التالي:
"نعتذر عن القوانين والسياسات التي اتبعتها الحكومات في السابق والتي أثرت بشكل كبير على السكان الأصليين وسببت حزنا كبيرا وخسارة كبيرة للأستراليين من أصول أبوريجينية. ونعتذر بالتحديد عن انتزاع الأطفال من عائلاتهم من السكان الأصليين وسكان مضيق تورس ومن مجتمعاتهم وبلدهم".
الاعتذارات الأولى:
كانت حكومة ولاية غرب أستراليا أول حكومة ولاية تقدّم اعتذارا للسكان الأصليين عام 1997 ، ومع حلول عام 2001 كل حكومات الولايات والمقاطعات أصدروا اعتذارا رسميا. اما الحكومة الفدرالية حينها برئاسة John Howard ، اعترضت على تقديم الاعتذار.
وبدأ حينها السكان الأصليين بحملة لنشر التوعية والمطالبة بتقديم اعتذار وطني.
وعام 2007، فاز حزب العمال بالانتخابات الفدرالية وأصبح كيفن راد رئيسا للوزراء، الذي كان من أكبر الداعمين لتقديم اعتذار رسمي لجميح ضحايا السياسات السابقة.
وتجمع آلاف الأشخاص في كانبيرا عند الاعلان عن الاعتذار وقامت جميع الاذاعات والمحطات ببثه مباشرة.
وفي الوقت الذي اعتبر الكثيرون أن هذا الاعتذار لن يمحي الألم والذكريات المأساوية والحزينة، رأى البعض أن ما قام به كيفن راد هو خطوى أساسية ومهمة جدا في رحلة شفاء السكان الأصليين.
