وتسعى مسعد إلى تحقيق أحلامها المتعلقة بمساعدة الاخرين والتي بالفعل بدأت بتطبيق بعض من هذه الاحلام عندما تطوعت لمساعدة اللاجئين على الحدود السورية و في افريقيا وها هي الان في استراليا بعد ان هاجر والديها بعد حرب العراق عام 2003 لتأمين مستقبل أفضل لابنتهم.
وتقول مسعد إنها تنحدر من عائلة تعمل في الطب، فوالدتها طبيبة أسنان ووالدها طبيب جراح مما ترك على شخصيتها اثرا عظيما حيث كانت ترى كيف يساعد والداها الناس ويحاولان تفهم احتياجاتهم وهذا ما صقل شخصية مسعد
في رحلة هجرة مسعد وعائلتها من العراق إلى أستراليا كانت تبلغ انذاك 10 أعوام وكانت الرحلة صعبة والبداية كذلك حيث لم تكن مسعد تتكلم باللغة الانجليزية، ومع ذلك وعلى الرغم من كل الظروف حصلت على معدل متفوق وكانت من الاوائل على مدرستها في امتحان الثانوية العامة بمعدل 99.8 وبالفعل تمكنت من دخول كلية الطب وهاي هي تقتفي أثر والديها.
وأكملت مسعد العام الماضي مشروعاً حول سلامة استخدام المطاعيم او اللقاحات للاطفال الذين يعانون من التهاب المفاصل المزمن وكان يشرف على مشروعها الطبيب المختص في الالتهابات بروفيسور John Buttery والذي يقول إنه دهش من عملها
ولكن أحلام وامال مسعد خارج حدود السمتشفى ووراء الجدران، حيث تسعى مسعد من خلال مسيرتها كطبيبة ان تمد يد العون لمن يحتاج المساعدة سواء في مخيمات لجوء السورين في الاردن او التطوع في اعمال الاغاثة في افريقيا او عن طريق برنامجها الذي اطلقته مؤخرا بعنوان Happy Brain Education في المجتمع.
حيث أنشأت مسعد برنامجاً للتعليم العام الماضي والذي يذهب ريعه إلى دعم الاطفال المصابين بمرض القلب. ومن هناك كانت البداية ولمعت ببال مسعد افكار اخرى لمساعدة وتمكين اللاجئين الاقل حظاً والذين يتحدرون من اماكن مختلفة.
وسجل في البرنامج التعليمي الذي اقامته مسعد حوالي 400 طالب تتراوح اعمارهم بين 15 و 20 عاماً في3 مراكز في ملبرون.
والطالبة Dilara Ilhan واحدة من هؤلاء الطلاب وتبلغ من العمر 17 عاما وتقول عن تجربتها مع مسعد انها اكسبتها الثقة بالنفس وكسرت حاجز الخوف من التعبير عن النفس.
وتضيف ديلارا إنها ترى في مسعد القدوة التي تلهم الاخرين فهي تسعى إلى تحسين العالم خاصة انها مرت بتجربة اللجوء وتعرف معناها
وحصلت مسعد على منحة للعمل المجتمعي بقيمة 50 ألف دولار من مصرف Westpac والتي ستمكنها من توسيع برنامجها Happy Brain Education كي يشمل اكبر عدد من الشباب في المجتمع.
