والسبب طبعا هو إقتراب موعدنا مع يوم أستراليا الوطني Australian day، اليوم الذي يحيي ذكرى وصول أول أسطول بحري بريطاني عام 1788 حيث أنشئوا مستعمرتهم في نيو ساوث ويلز.
فبدأت الجمعية بحملتها ونشرت فيديو ترويجي يظهر مجموعة من الشبان والشابات من السكان الأصليين مجتمعيين على شاطئ البحر ويقيمون حفل شواء أو باربكيو. وفجأة تظهر قوارب قبالة البحر ليتبن أنها لأشخاص من جنسيات وخلفيات مختلفة كالإنجليز، الفرنسيين، الألمان، الإيطاليين، وطبعا السكان الأصليين لأستراليا. وكأن السكان الأصليين يرحبون بالشعوب المختلفة التي أتت الى أستراليا.
ظهر في الإعلان شخصيات مشهورة مختلفة مثل لاعب NRL السابق Wendell Sailor ، لاعب الكريكيت السابق Adam Gilchrist، العدائة Cathy Freeman، طاهية ال master chief Poh Ling Yeow وغيرهم.
فأشاد الفيديو بالتنوع الإجتماعي والثقافي في أستراليا، وأظهر الجميع مندمج مع بعضه الآخر، لكن الإعلان لم يأتي على ذكر مناسبة الإحتفال أو اليوم الوطني. ولعل الجملة الأبرز فيه كانت "ألسنا كلنا لاجئي قوارب “aren’t we all boat people”.
وأتت ردود الفعل منقسمة على الإعلان، فالبعض إعتبر تجنب ذكر اليوم الوطني كإهانة والبعض الآخر إعتبرها خطوة إيجابية إذ إن الأستراليين ليسوا بحاجة لمناسبة لكي يحتفلو بالتنوع والغنى الثقافي.
وتجدر الإشارة هنا، الى أن بعضا من المسؤولين الأبروجينين، وفي تصريحات سابقة لهم، إعتبروا أن هذا اليوم لا يجب أن يكون وطني، بل يجب أن يكون يوم حزن وغزو. ومن هنا بعض المعلقين إعتبروا أن الإعلان يأيد هذه الفكرة.
الى ذلك، يتوقع أن تزداد الإجازة المرضية بنسبة 42% في هذا اليوم، إذ يغيب العديد من العمال (بحجة المرض) وهو الأمر الذي قد يكلف القطاع خسائر بكلفة 54 مليون دولار.
شارك
